آخر تحديث :الإثنين-09 مارس 2026-05:29ص
أخبار وتقارير

اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية خلفاً لوالده

اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية خلفاً لوالده
قبل 4 ساعات
-

​في خطوة وصفت بالتاريخية والمثيرة للجدل، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران رسمياً اختيار "مجتبى خامنئي"، الابن الثاني للمرشد الحالي علي خامنئي، مرشداً أعلى جديداً للبلاد، لينهي بذلك عقوداً من التكهنات حول هوية الرجل الذي سيقود هرم السلطة في طهران بعد اغتيال المرشد.

​من الظل إلى سدة الحكم

​يُعد مجتبى حسيني خامنئي (المولود في مشهد عام 1969) من أكثر الشخصيات غموضاً وتأثيراً داخل مؤسسات صنع القرار الإيرانية. ورغم نفوذه الواسع كحلقة وصل رئيسية بوالده، إلا أنه حافظ طوال عقود على حضور متوارٍ عن الأنظار، حيث لم يشغل أي منصب حكومي رسمي، ولم يُعرف عنه إلقاء خطابات عامة أو إجراء مقابلات إعلامية، مما يجعل صعوده المباشر إلى قمة السلطة تحولاً جذرياً في مسيرته.

​جدل "الوراثة" والمكانة الدينية

​يأتي تنصيب مجتبى ليثير عاصفة من الجدل السياسي والديني داخل وخارج إيران؛ إذ تقوم أيديولوجية الجمهورية الإسلامية على اختيار المرشد بناءً على "المكانة الفقهية والشرعية" وليس التوريث العائلي. ويرى مراقبون أن هذا الاختيار قد يواجه تحديات شرعية داخل الحوزة العلمية، خاصة وأن مجتبى بدأ دراساته الدينية في سن متأخرة (عام 1999) ولم يصل إلى مرتبة "المرجع الديني البارز"، بل يُصنف ضمن رجال الدين ذوي المرتبة المتوسطة.

​الخلفية والارتباطات الاستراتيجية

​نشأ المرشد الجديد في قلب التحولات السياسية التي أعقبت ثورة 1979، وعزز موقعه عبر شبكة مصاهرة قوية مع التيار المحافظ، بزواجه من ابنة رئيس البرلمان السابق "غلام علي حداد عادل". ورغم افتقاره للمناصب الرسمية، إلا أن تقارير استخباراتية وإعلامية ربطت اسمه لسنوات بإدارة ملفات حساسة داخل أجهزة الأمن والبسيج، مما منحه قاعدة دعم صلبة داخل "دولة الظل" التي ستمكنه الآن من قيادة البلاد رسمياً.