وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدراسة إمكانية إحالة "مافيا المتلاعبين بالأسعار" إلى القضاء العسكري، مشدداً على أن الدولة لن تسمح باستغلال الظروف الإقليمية الراهنة لرفع الأسعار أو التلاعب باحتياجات المواطنين.
وأكد الرئيس، خلال حفل إفطار بالأكاديمية العسكرية، أن البلاد تعيش حالة "شبه طوارئ" تستوجب التحلي بأقصى درجات المسؤولية الوطنية.
تحذيرات من تداعيات التصعيد الإقليمي
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الحرب الجارية في إيران هي نتيجة "خطأ في الحسابات"، محذراً من ضريبة اقتصادية كبيرة ستتحملها المنطقة جراء استمرار هذا النزاع.
وأكد أن مصر تبذل جهود وساطة مخلصة لوقف الحرب، انطلاقاً من قناعتها بأن الحروب لا تجلب سوى الخراب والدمار لمقدرات الشعوب، مشيداً بسياسة "الصبر الجميل" التي انتهجتها الدولة في مواجهة التحديات والمؤامرات السابقة.
خطة طوارئ حكومية لتأمين الاحتياجات
بالتزامن مع التوجيهات الرئاسية، أعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن تفعيل خطة طوارئ شاملة بالتنسيق مع البنك المركزي.
وتهدف الخطة إلى تأمين النقد الأجنبي اللازم لتوفير السلع الغذائية الأساسية والمنتجات البترولية ومستلزمات الإنتاج، وذلك لضمان استقرار السوق المحلي أمام أي سيناريوهات محتملة لتوسع رقعة الحرب.
التعامل مع الغموض الاقتصادي العالمي
وأوضحت المجموعة الوزارية الاقتصادية أن عدم القدرة على التنبؤ بمآلات الحرب وتأثيراتها على حركة الملاحة، لا سيما مضيق هرمز، استدعى وضع إجراءات احترازية صارمة.
وتعمل الحكومة حالياً على دراسة الأوضاع الاقتصادية بشكل علمي ومستمر لامتصاص الصدمات السعرية الناتجة عن الأزمة العالمية وحماية الفئات الأكثر احتياجاً.