كشفت السلطات الليبية، يوم الخميس، عن تطورات رئيسية في قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، والذي قُتل مطلع فبراير/شباط الماضي في مدينة الزنتان.
وأكد بيان مكتب النائب العام نجاح التحقيقات في تحديد هوية ثلاثة مشتبه بهم وإصدار أوامر رسمية بتوقيفهم، مشيراً إلى رصد دقيق لمكان اجتماعهم وتوقيت تحركهم نحو موقع الجريمة.
تفاصيل عملية الاغتيال
أوضحت النشرة الرسمية تفاصيل "عملية التصفية"، حيث قام المشتبه بهم بمراقبة دقيقة لمكان إقامة سيف الإسلام، قبل أن يتمكنوا من التسلل إلى منزله ومحاصرته في الفناء.
وأفادت التحقيقات أن المجموعة أطلقت النار عليه بشكل مباشر، مما أدى إلى وفاته في الحال متأثراً بجراح بالغة، بينما أشار محاميه الفرنسي إلى أن العملية نفذتها مجموعة مكونة من أربعة أشخاص.
خلفية سياسية وقانونية معقدة
يأتي هذا الحادث ليسدل الستار على مسيرة مثيرة للجدل لسيف الإسلام، الذي كان مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ عام 2011.
ورغم صدور حكم بالإعدام ضده في طرابلس عام 2015، إلا أن "كتيبة أبو بكر الصديق" في الزنتان رفضت تسليمه وأطلقت سراحه عام 2017 بموجب قانون عفو عام، ليتوارى بعدها عن الأنظار لسنوات.
محاولات العودة والمشهد المنقسم
كان سيف الإسلام قد عاود الظهور في عام 2021 لتقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية في مدينة سبها، محاولاً حشد أنصار النظام السابق.
إلا أن تأجيل الانتخابات واستمرار الانقسام السياسي الحاد في ليبيا بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والحكومة الموازية في بنغازي، جعل من ظهوره السياسي ومقتله لاحقاً حدثاً يضاعف من تعقيد المشهد الليبي المتأزم أصلاً منذ أكثر من عقد.