آخر تحديث :الجمعة-27 فبراير 2026-09:57ص
أخبار وتقارير

عصر "الجراحة الروبوتية" يدق أبواب مصر.. ومعهد ناصر يستعد لأول تجربة

عصر "الجراحة الروبوتية" يدق أبواب مصر.. ومعهد ناصر يستعد لأول تجربة
قبل ساعة
- الواجهة العربية: العربية

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن بدء خطوات فعلية لإدراج "الروبوت الجراحي" ضمن منظومة العمل بالمستشفيات الحكومية، في نقلة نوعية تهدف إلى تحديث القطاع الطبي ومواكبة الطفرة التكنولوجية العالمية في الجراحات الدقيقة.

#$تحالفات تكنولوجية واستعدادات لوجستية##

وكشفت الوزارة عن عقد اجتماعات موسعة مع شركات دولية متخصصة لبحث آليات تفعيل هذه التقنية، مؤكدة أن البداية ستكون من "معهد ناصر" الذي سيشهد انطلاق أول تجربة تشغيل للروبوت الجراحي، تمهيداً لتعميمها على المستشفيات الكبرى والمراكز الطبية المتخصصة في مراحل لاحقة.

دقة "مليمترية" وتفوق على اليد البشرية

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور أحمد مصطفى محمود، أستاذ جراحة الأورام بجامعة القاهرة، أن المنظومة الروبوتية تعتمد على أربعة أذرع منفصلة؛ إحداها مزودة بكاميرا ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، بينما تحمل الأذرع الأخرى أدوات جراحية متمصلة تمنح الجراح نطاق حركة يفوق قدرة اليد البشرية.

وأضاف محمود:

"الروبوت ليس بديلاً عن الطبيب، بل هو أداة طيعة بين يديه. الجراح يتحكم بشكل كامل من خلال وحدة تحكم تترجم حركاته بدقة متناهية، مما يسمح بالعمل داخل التجاويف العميقة للجسم وتكبير الرؤية لعشرة أضعاف، وهو ما يرفع نسب النجاح في استئصال الأورام وتقليل فترات التعافي."

تحذيرات من "مخاطر البرمجة" في الجراحات المعقدة

وعلى الجانب الآخر، ساد نوع من الحذر لدى خبراء الجراحات المعقدة؛ حيث أعرب الدكتور محمد عبد الوهاب، رائد زراعة الكبد في مصر، عن تحفظه بشأن تعميم التقنية في كافة التخصصات.

وأشار عبد الوهاب إلى أن جراحات مثل زراعة الكبد تتطلب حساً جراحياً وتعاملاً فورياً مع النزيف أو الطوارئ، وهو ما قد يعجز عنه الروبوت في حال حدوث خلل تقني أو انقطاع في الطاقة، قائلاً: "هناك مواقف تحتاج لتقدير لحظي وخبرة تراكمية لا يمكن برمجتها".

الخلاصة: تقنية واعدة بشروط

اتفق المتخصصون على أن الروبوت الجراحي سيعد إضافة هائلة للجراحات المحدودة والدقيقة، شريطة توظيفه وفق طبيعة كل تخصص، مع ضمان توفير بنية تحتية تقنية تحمي المريض من أي مخاطر تكنولوجية مفاجئة، بما يضمن تحقيق المعادلة الصعبة: "أقصى دقة وأعلى درجات الأمان".