آخر تحديث :الخميس-26 فبراير 2026-04:39م
عربي ودولي

بين إيران وأميركا.. مصادر تكشف كواليس "الجولة الحاسمة"

بين إيران وأميركا.. مصادر تكشف كواليس "الجولة الحاسمة"
قبل 3 ساعات
- الواجهة العربية: متابعات

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، انطلاق جولة محادثات نووية "عالية المخاطر" بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وسط تحذيرات من أن نتائجها قد تحسم المسار بين التوصل إلى اتفاق أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.


وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب حالة الاتحاد، الثلاثاء، إنه يفضّل حلّ الأزمة عبر الدبلوماسية، لكنه شدّد على أنه "لن يسمح" لإيران بامتلاك سلاح نووي.


في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران "لن تتخلى"عن حقها في تخصيب اليورانيوم، مع تعهدها بعدم تطوير سلاح نووي.


مقترح إيراني: تجميد مؤقت وتخصيب منخفض


وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن 4 مسؤولين إيرانيين، يُتوقع أن تطرح طهران مبادرة تقوم على:


تعليق الأنشطة النووية وتخصيب اليورانيوم لمدة 3 إلى 5 سنوات.

الانتقال لاحقاً إلى "تحالف نووي إقليمي" مع الإبقاء على تخصيب منخفض جداً (1.5%) لأغراض طبية وبحثية.

تخفيف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب (نحو 400 كغ)، مع سماح أوسع لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة التنفيذ والتحقق من الالتزام.


من يشارك وكيف تُدار الجولة؟


يقود عراقجي فريق التفاوض الإيراني، فيما يمثل الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووفق التقرير يشارك كذلك جاريد كوشنر. وتُعقد الاجتماعات بوساطة عُمان.


وتأتي هذه الجولة بعد استئناف المفاوضات هذا الشهر، في ظل تصعيد أميركي تمثل في تعزيز الوجود العسكري بالمنطقة، بالتوازي مع تهديدات متكررة من ترامب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت الدبلوماسية.


حوافز اقتصادية على الطاولة… لكن "الصواريخ" خارجها


نقلت الصحيفة أن إيران تلوّح بحزمة حوافز اقتصادية تشمل شراء سلع أميركية مثل طائرات ركاب، وفتح الباب أمام شركات أميركية للاستثمار في قطاعات الطاقة والنفط والغاز، إضافة إلى فرص في مناجم ومعادن بينها الليثيوم.


وأشار التقرير إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي كان قد حظر سابقاً دخول الشركات الأميركية، لكنه "منح الإذن" بذلك الآن وفق ما قاله مسؤولون إيرانيون.


في المقابل، أكد مسؤولون أميركيون أن ملف برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي غير مطروح حالياً ضمن هذه الجولة، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه "مشكلة كبيرة"، معتبراً أن النقاش سيتعين أن يتوسع لاحقاً إلى ما بعد الملف النووي.


"الجولة الحاسمة"


يحذّر التقرير من أن واشنطن رفعت جاهزيتها العسكرية ونشرت أصولاً إضافية في المنطقة، ودفعت بحاملة طائرات إلى المتوسط، بينما توعّدت طهران بالرد فوراً واستهداف القواعد الأميركية وإسرائيل إذا تعرضت لهجوم.


ونقل التقرير عن محللين أن هذه الجولة قد تكون "حاسمة"، إذ يتوقف نجاحها على مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات قابلة للتحقق مقابل رفع ملموس للعقوبات وتبديد خطر الحرب.