ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح الأربعاء، خطابه الأول لولاية ثانية حول "حالة الاتحاد" من مبنى الكابيتول، محطماً رقماً قياسياً بمدة بلغت ساعة و47 دقيقة. ووصف ترامب المرحلة الحالية بـ "العصر الذهبي لأميركا"، مستعرضاً ما اعتبره طفرة اقتصادية تمثلت في تراجع التضخم وازدهار المداخيل، في محاولة واضحة لحشد الدعم للحزب الجمهوري قبيل الانتخابات التشريعية الحاسمة في نوفمبر المقبل.
هجوم حاد واتهامات بالتزوير
اتسم الخطاب بنبرة هجومية تجاه المعارضة، حيث وجه ترامب انتقادات لاذعة للنواب الديمقراطيين، واصفاً إياهم بـ "المرضى" ومنتقداً صمتهم تجاه سياسات مكافحة الهجرة بقوله: "ينبغي أن تشعروا بالخجل".
كما جدد الرئيس مزاعمه حول وجود عمليات تزوير واسعة في الانتخابات والمساعدات الاجتماعية، داعياً إلى تشريعات صارمة تفرض إبراز الهوية الشخصية للتصويت، وكلف نائبه جيه دي فانس بمهمة ملاحقة التجاوزات في الولايات ذات التوجه الديمقراطي.
السياسة الخارجية والملف الإيراني
وفيما يخص الملفات الدولية، زعم ترامب إنهاء ثمانية حروب حول العالم، وسط اعتراضات من بعض البرلمانيين. أما تجاه إيران، فقد غابت المؤشرات الواضحة عن استراتيجيته المقبلة؛ فبينما أبدى تفضيله للدبلوماسية، واصل توجيه الاتهامات لطهران بالسعي لامتلاك صواريخ عابرة للقارات وطموحات نووية "مشؤومة"، ملوحاً باستخدام القوة في حال فشل المفاوضات.
القضاء وردود الفعل المعارضة
وعلى صعيد الصراع مع السلطة القضائية، اعتمد ترامب لهجة هادئة نسبياً مع قضاة المحكمة العليا الحاضرين، رغم وصفه لقرارهم الأخير بإبطال رسومه الجمركية بـ "المؤسف جداً". في المقابل، جاء رد الفعل الديمقراطي حاداً، حيث وصف زعيمهم في مجلس الشيوخ تشاك شومر الرؤية الرئاسية بأنها "منفصلة عن الواقع"، فيما قاطع عشرات النواب الجلسة، وتولت حاكمة فيرجينيا "أبيغيل سبانبرغر" إلقاء رد المعارضة الرسمي.