شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب عارمة واستهجاناً شعبياً واسعاً في محافظة الضالع، على خلفية واقعة اعتداء وصفت بـ"البلطجية" نفذها أحد العناصر المحسوبة على الأجهزة الأمنية ضد مواطن أعزل ومصدر رزقه الوحيد، وسط دعوات بوضع حد لتجاوزات ممارسات "قهر الرجال" التي تُرتكب باسم الدولة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إقدام عنصر أمني يدعى "عبود" على تمزيق إطارات حافلة (باص) تابعة للمواطن سليمان محمد مقبل باستخدام "سكين"، أثناء توقفه لأداء الصلاة في المسجد. ولم يكتفِ المعتدي بإتلاف مصدر دخل الأسرة الوحيد، بل باشر مع مجموعة من الأفراد بالاعتداء بالضرب على المواطن واقتياده إلى السجن، في حادثة أثارت تساؤلات حادة حول دور الأمن في حماية الناس أم ترهيبهم.
وعبّر ناشطون ومواطنون عن صدمتهم من هذا السلوك الذي يضرب عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الأخلاقية، مؤكدين أن تنظيم السير والمخالفات المرورية لها إجراءات قانونية معلومة، ولا تمنح الحق لأي فرد، مهما كانت صفته، بممارسة "السلخ" والتخريب المتعمد لممتلكات المواطنين المغلوب على أمرهم تحت مبرر تطبيق النظام.
ووجهت دعوات عاجلة إلى مدير أمن محافظة الضالع، العميد أحمد قائد القبة، بضرورة التدخل الفوري لإنصاف المواطن سليمان مقبل ومحاسبة المدعو "عبود" وعصابته. وشدد المحتجون على أن بقاء مثل هذه العناصر في سلك الأمن يسيء لتضحيات المحافظة ويحول المؤسسات الأمنية إلى أوكار للممارسات غير القانونية التي تستهدف كرامة المواطن واستقراره المعيشي.