آخر تحديث :الإثنين-12 يناير 2026-03:02م
أخبار وتقارير

هاني البيض: الخلل في إدارة الوحدة لا في جوهرها والانفصال مغامرة بمصير الجنوب

هاني البيض: الخلل في إدارة الوحدة لا في جوهرها والانفصال مغامرة بمصير الجنوب
قبل 4 ساعات
- الواجهة العربية: خاص

قال هاني البيض إن الإشكالية لم تكن يومًا في فكرة الوحدة ذاتها، وإنما في أسلوب إدارتها والممارسات الخاطئة التي رافقت تطبيقها، مؤكدًا أن صحة الفكرة لا تُلغى بسبب سوء التنفيذ.


ودعا البيض أبناء الجنوب إلى تبنّي وعي سياسي جديد يواكب تعقيدات المرحلة الراهنة، محذرًا من الانخراط في مسارات معزولة قد تعيد إنتاج الضعف وتفتح الباب أمام واقع مجزأ يفتقر إلى الأمان والتأثير والمستقبل.


وأوضح أن الجنوب اليوم يشكّل جزءًا من دولة كبيرة يمتلك ضمنها وزنًا سياسيًا واقتصاديًا لا يمكن تحقيقه في حال الانفراد، خاصة في ظل محيط إقليمي مضطرب ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة على مدى ستة وثلاثين عامًا، لافتًا إلى أن عصر التكتلات الكبرى يجعل الكيانات الصغيرة أكثر عرضة للاستنزاف وربما التلاشي، بينما تحظى الدول المتماسكة بالاستقرار والاحترام وفرص الاستمرار.


وأكد البيض أن «الوحدة المصححة» قادرة على ضمان نفوذ حقيقي لأبناء الجنوب في مراكز القرار، وعدالة في توزيع الثروات، إضافة إلى سوق أوسع وفرص أفضل للأجيال القادمة، معتبرًا أن الانفصال في الظروف الحالية لا يمثل استعادة للدولة أو للحقوق، بل مجازفة بمصير شعب في منطقة تعصف بها الصراعات.


وأشار إلى أن ما فشل في الماضي يمكن تصحيحه اليوم، بعد أن تغيّرت التجربة وتبدلت المعطيات من حولنا، مؤكدًا أن تصحيح مسار الوحدة أكثر حكمة من الهروب منها، كونه يحفظ الحقوق ويمنع العزلة ويغلق أبواب الوصاية والتدخلات الخارجية.


واختتم البيض بالتأكيد على أن المستقبل يكمن في بناء دولة عادلة وقوية، لا في كيانات هشّة تتنازعها الأجندات، مشددًا على أن «الوحدة الجديدة» ليست عودة إلى الماضي، بل عقد وطني مختلف يقوم على الشراكة والكرامة والتنمية، ويحوّل التنوع إلى مصدر قوة والتكامل بدلًا من أن يكون سببًا للصراع.