استيقظت العاصمة الأوكرانية كييف، صباح الأحد، على دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة، وذلك عقب إطلاق السلطات إنذاراً مبكراً من هجمات بصواريخ بالستية.
تأتي هذه التصعيدات الميدانية قبل يومين فقط من الذكرى السنوية الرابعة لبدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، في وقت تكثف فيه موسكو ضغوطها العسكرية على البنى التحتية ومنشآت الطاقة.
تصدّي الدفاع الجوي والوضع الميداني
أعلنت الإدارة العسكرية في كييف حالة التأهب الجوي القصوى عند الساعة الرابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، محذرة من تهديد "الأسلحة البالستية". وفي حين لم تسفر الانفجارات عن وقوع إصابات فورية، أكدت السلطات الإقليمية أن وحدات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض طائرات مسيّرة رُصدت في سماء المنطقة، مع توجيه تحذيرات صارمة للمدنيين بمنع تصوير النشاط العسكري أو تداوله.
"تحالف الراغبين" وغياب واشنطن
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يستعد "تحالف الراغبين" لعقد اجتماع عبر الفيديو يوم الثلاثاء المقبل برئاسة مشتركة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. ويهدف الاجتماع، الذي يضم 35 دولة، إلى تقديم "ضمانات أمنية" لكييف. لعل أبرز ما يميز هذا التحرك هو الإعلان عن غياب المسؤولين الأمريكيين عن الاجتماع، بينما يعتزم قادة أوروبيون زيارة كييف لمشاركة الرئيس زيلينسكي إحياء ذكرى الحرب.
زيلينسكي: ضغوط روسية لإجراء الانتخابات
وفي تصريحات لافتة، اتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي موسكو بالضغط من أجل إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا تحت وطأة الحرب، معتبراً ذلك محاولة لإطاحته وتقسيم المجتمع الأوكراني. وأكد زيلينسكي أن "لا أحد في أوكرانيا يريد انتخابات حالياً" خوفاً من آثارها المدمرة، مشيراً إلى أنه لم يحسم قراره بعد بشأن الترشح مستقبلاً في حال أجريت الانتخابات.
مطالب بانتشار قوات أوروبية
وفي سياق رؤيته لإنهاء الصراع، طالب زيلينسكي بضرورة انتشار قوات أوروبية لتأمين أي وقف محتمل لإطلاق النار. ودعا في حديثه لوكالة "فرانس برس" إلى تواجد هذه القوات على مسافة قريبة من خطوط المواجهة لضمان صمود أي اتفاق مستقبلي، مؤكداً حاجة الأوكرانيين لرؤية شركائهم "إلى جانبهم" في الميدان لضمان الأمن الأوروبي الشامل.