أطلق هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أول تعليق له حول انطلاق قناة "الجنوب اليوم" التي تبث من العاصمة السعودية الرياض، مشككاً في قدرتها على التعبير عن الإرادة الشعبية الجنوبية الحقيقية، وموجهاً سلسلة من الأسئلة الاستنكارية حول الخط التحريري الذي ستتبعه الوسيلة الإعلامية الجديدة.
تساؤلات حول سقف الحرية والسيادة
أوضح بن بريك في منشور له على منصة "إكس" أن القناة التي يُروّج لها كممثل للشعب الجنوبي ستكون تحت مجهر الاختبار، متسائلاً إن كانت ستمتلك الجرأة لتغطية التظاهرات المنددة بما وصفه بـ "الوصاية السعودية"، أو نقل الهتافات المناهضة للسياسات الخارجية في الجنوب. كما تساءل عن موقف القناة من عرض صور الرئيس عيدروس الزبيدي والتأكيد على التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي.
ملفات النفط والانتهاكات العسكرية
واستعرض بن بريك ملفات شائكة اعتبرها معياراً لمصداقية القناة، وعلى رأسها قضية "نهب النفط في حضرموت" وأنابيب النفط العابرة للحدود، بالإضافة إلى ملف ضحايا الغارات الجوية التي وصفها بـ "غدر الطيران"، مشيراً إلى أن جثث الكثير من الضحايا لا تزال في صحراء حضرموت. كما اتهم الجانب السعودي بتقديم وقود محلي (من المسيلة) على أنه "منحة سعودية" بعد إعادة تدويره.
اتهامات بدعم الإرهاب واستهداف الإعلام الجنوبي
وفي تصعيد لافت، طالب بن بريك القناة الجديدة بالحديث عن انتشار تنظيم القاعدة "برعاية سعودية"، مؤكداً امتلاك أدلة وكشوفات تثبت ذلك. كما كشف عما وصفه بـ "عمليات ابتزاز" تعرض لها موظفو قناة "عدن المستقلة" لإجبارهم على الانتقال للعمل في الرياض مقابل رواتب مغرية، مقابل التخلي عن خطهم التحريري الثوري الجنوبي لصالح مشروع "اليمن الكبير" وحكومة العليمي.
رسالة أخيرة للإعلاميين والناشطين
واختتم بن بريك تصريحه بتوجيه رسالة مباشرة للناشطين والإعلاميين الجنوبيين المتواجدين في الرياض، محذراً إياهم من الانزلاق في توجيه الشارع الجنوبي بعيداً عن أهدافه الوطنية. وأكد أن "أموال النفط وصحافة العالم" لن تستطيع محو ذاكرة الشهداء في حضرموت والمهرة والضالع، مشدداً على أن قضية الاستقلال لن تخضع للوصاية أو المغالطات السياسية.