كشفت تقارير صحفية بريطانية عن توجيهات أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لقيادة القوات الخاصة بوضع خطة عسكرية لغزو جزيرة غرينلاند، وهي الخطوة التي أحدثت انقساماً حاداً داخل الإدارة الأمريكية واستنفرت الحلفاء الأوروبيين.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" عن مصادر مطلعة أن الرئيس ترمب طلب رسمياً من قيادة العمليات الخاصة إعداد مخطط لغزو الجزيرة التابعة للسيادة الدنماركية، إلا أن هذه الرغبة قوبلت بمقاومة شديدة من هيئة الأركان المشتركة؛ حيث وصف جنرالات بارزون الخطة بأنها "مجنونة وغير قانونية"، محذرين من تداعياتها الكارثية على القانون الدولي والتحالفات العسكرية الأمريكية.
وفي الجانب الآخر من الأطلسي، كشفت صحيفة "التلغراف" عن تحركات عسكرية ودبلوماسية مكثفة تقودها لندن لمواجهة هذه الطموحات. وأفادت المصادر بأن بريطانيا بدأت محادثات جادة مع حلفائها الأوروبيين، وعلى رأسهم فرنسا وألمانيا، لبحث نشر قوة عسكرية في غرينلاند لحماية سيادتها ومنع أي تغيير في وضعها الراهن بالقوة.
وشهدت الأيام الأخيرة لقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولين بريطانيين ونظرائهم في باريس وبرلين، لوضع اللبنات الأولى لاستعدادات عسكرية تهدف إلى تأمين الجزيرة، في إشارة واضحة إلى عمق الشرخ الذي قد يصيب حلف شمال الأطلسي (الناتو) جراء هذا الملف.
تأتي هذه التطورات في وقت يصر فيه البيت الأبيض على أن "الخيار العسكري يظل مطروحاً" لتأمين الجزيرة التي يراها ترمب حيوية للأمن القومي الأمريكي لمواجهة النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي، بينما تصر الدنمارك ومعها الاتحاد الأوروبي على أن "غرينلاند ليست للبيع" وأن أي تحرك عسكري تجاهها سيعني انهيار نظام التحالفات الغربية بالكامل.