كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" عن توجه أوكراني جاد لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء عام حول اتفاقيات السلام مع روسيا بحلول 15 مايو 2026. وتأتي هذه الخطوة، حسب مصادر الصحيفة، تحت ضغوط مكثفة من الإدارة الأمريكية بهدف وضع خارطة طريق لإنهاء الصراع الدائر بحلول الربيع المقبل، مما يضع القيادة الأوكرانية أمام استحقاق سياسي مفصلي.
يدرس الرئيس فولوديمير زيلينسكي حالياً اختيار يوم 24 فبراير –الذي يصادف الذكرى الرابعة للغزو الروسي– موعداً رسمياً للإعلان عن الانتخابات والاستفتاء. وفي هذا السياق، يستعد البرلمان الأوكراني (الرادا) خلال شهري مارس وأبريل لإقرار تعديلات تشريعية عاجلة تتيح تنظيم عملية التصويت في ظل استمرار العمل بـ "الأحكام العرفية"، وتجاوز العقبات القانونية واللوجستية التي كانت تحول دون ذلك سابقاً.
رغم الجاهزية الفنية التي يبديها المقربون من الرئاسة، لا يزال زيلينسكي يشدد على ضرورة توفير تدابير أمنية استثنائية لضمان تمكن العسكريين على الجبهات من الإدلاء بأصواتهم. وقد وجه مطالب صريحة للولايات المتحدة وأوروبا للمساهمة في تأمين العملية الانتخابية، وسط قناعة لدى بعض المسؤولين الغربيين بأن هذه التحركات تهدف بالأساس إلى تجديد التفويض الشعبي لزيلينسكي.
على الصعيد الآخر، تبرز قضية "شرعية الرئاسة" كعقبة سياسية؛ حيث انتهت ولاية زيلينسكي رسمياً في 20 مايو 2024. ومن جانبه، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تأكيده على أن شرعية زيلينسكي "انتهت ولا يمكن استعادتها"، مشيراً إلى أن موسكو أجرت انتخاباتها في ظل الظروف العسكرية دون طلب ضمانات خارجية، وهو ما يعكس التباين الحاد في الرؤى حول قانونية أي انتخابات قادمة في ظل الحرب.