عقدت الهيئات العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي (الجمعية الوطنية، مجلس المستشارين، والأمانة العامة)، اليوم السبت، اجتماعاً استثنائياً طارئاً في العاصمة عدن، وقفت خلاله أمام التطورات السياسية المتسارعة وما وصفته بـ"المنعطفات الخطيرة" التي تمس كيان المجلس وإرادة شعب الجنوب.
وفي بيان شديد اللهجة صدر عن الاجتماع، أعلنت الهيئات الثلاث رفضها القاطع لما سُمّي بإعلان "حل المجلس الانتقالي الجنوبي" الصادر في العاصمة السعودية الرياض، مؤكدة أن هذا الإعلان "باطل بطلاناً مطلقاً ومنعدم الأثر قانونياً وسياسياً".
وأوضح البيان أن الإعلان صدر عن جهة غير مختصة وتحت "ظروف القمع والإكراه"، كاشفاً عن تعرض قيادات المجلس المحتجزة في الرياض لانتهاكات جسيمة شملت مصادرة وثائقهم وهواتفهم ومنعهم من التواصل، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.
وأكد المجتمعون أن شرعية المجلس الانتقالي الجنوبي لا تستمد من بيانات مفروضة، بل هي مستمدة حصرياً من "التفويض الشعبي" الممنوح له في إعلان عدن التاريخي (مايو 2017).
وشدد البيان على استمرار عمل كافة مؤسسات المجلس وهياكله القيادية والتنفيذية في العاصمة عدن ومختلف المحافظات دون انقطاع، برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.
ووجه البيان انتقادات حادة لموقف المملكة العربية السعودية، معتبراً ما أقدمت عليه "انحرافاً خطيراً" عن دور الراعي للحوار، وتخلياً عن مبدأ الحياد لصالح أجندات القوى التقليدية وجماعة الإخوان، مؤكداً أن هذه الممارسات تهدد السلم الأهلي ومسار السلام برمّته وتدفع نحو تدوير الأزمات.
وقد خرج الاجتماع بجملة من القرارات والمطالب، أبرزها الإفراج الفوري عن وفد المجلس المحتجز في الرياض وضمان سلامتهم، ونقل أي مسارات حوارية قادمة إلى العاصمة عدن أو دولة محايدة برعاية دولية لضمان النزاهة.