نظّم أبناء الجالية اليمنية وأصدقاء اليمن والمدافعون عن الحرية وحقوق الإنسان في المملكة المتحدة وإيرلندا وقفة احتجاجية في العاصمة البريطانية لندن، طالبوا خلالها برفع الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي على مدينة تعز فوراً، وفتح الطرق بصورة آمنة ودائمة، ووقف الاعتداءات على المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ودعا المشاركون، في بيان صادر عن الوقفة، الحكومة البريطانية والبرلمان البريطاني إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات القلق والإدانة، والنظر جدياً في تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية، وفقاً للتشريعات البريطانية، استناداً إلى الأدلة الموثقة بشأن أنشطتها وانتهاكاتها، إلى جانب دعم التحقيقات المستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة.
وطالب البيان بالإفراج عن المختطفين والمحتجزين تعسفياً، ووقف تجنيد الأطفال، وحماية حقوق النساء، وصون الحق في التعليم، مؤكداً ضرورة دعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وسيادة القانون، ومساندة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في جهودها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية للحفاظ على سيادة البلاد ووحدتها واستقلالها.
كما دعا المشاركون المملكة المتحدة إلى تكثيف دعمها الإنساني والتنموي لليمن، ولا سيما مدينة تعز، من خلال الضغط لرفع الحصار وفتح الطرق، ودعم المستشفيات وقطاعي التعليم والمياه والأمن الغذائي، وإعادة تأهيل البنية التحتية، والمساهمة في التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية.
وأكد البيان أن اليمنيين لا يطالبون لندن بمجرد إصدار بيانات تضامن، بل بإقامة شراكة حقيقية تسهم في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين، وتخفيف معاناتهم، ودعم تطلعاتهم إلى الأمن والاستقرار والعدالة.
وقال المشاركون إن حصار تعز «ليس مجرد قضية طرق مغلقة، بل قضية حياة وكرامة وحقوق إنسان»، مشيرين إلى أن المدينة صمدت لسنوات طويلة أمام الحصار والقصف والألغام، وأن الوقفة جاءت للتعبير عن التضامن مع سكانها ومع كل يمني حُرم من الأمن أو الحرية أو الحق في الحياة الكريمة.
وأضافوا أن تنظيم الوقفة في قلب العاصمة البريطانية يهدف إلى إيصال صوت اليمنيين في مواجهة الحصار والانتهاكات، والتأكيد على أن معاناة الشعب اليمني لا ينبغي أن تصبح أمراً معتاداً، أو أن تضيع حقوق الضحايا وسط المصالح والتسويات السياسية.
وأشار البيان إلى أن سكان تعز يواجهون تداعيات الحصار، بما في ذلك القيود المفروضة على الحركة، وصعوبة الوصول إلى المستشفيات والمدارس والأسواق، وارتفاع تكاليف الغذاء والدواء والنقل. كما لفت إلى توثيق منظمات حقوقية انتهاكات خطيرة، من بينها زراعة الألغام في مناطق مدنية، وما ترتب عليها من سقوط ضحايا وتعطيل حياة المواطنين.
ولفت المشاركون إلى أن الانتهاكات المنسوبة إلى مليشيات الحوثي لم تقتصر على تعز، بل امتدت، بحسب البيان، إلى محافظات مأرب وعدن وشبوة والحديدة وغيرها، وشملت الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب والانتهاكات بحق النساء وتجنيد الأطفال وإقحامهم في النزاع المسلح.
وشدد البيان على أن مطالب اليمنيين تتمثل في نيل حقوقهم الأساسية في الأمن والحرية والعدالة، معبراً في الوقت ذاته عن الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على دعمها للحكومة اليمنية وجهودها الإنسانية والدبلوماسية.