أصدرت وزارة الصحة والبيئة التابعة لمليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها، برقية عاجلة ومشددة تحظر بشكل قاطع على كافة المستشفيات والمرافق الصحية ومدراء مكاتب الصحة ورؤساء الهيئات، الإعلان عن أو الإدلاء بأي تصريحات تخص أعداد القتلى والجرحى أو حالات ضحايا الغارات.
ونصت الوثيقة الرسمية الصادرة بتاريخ 25 أكتوبر 2026م، والتي تعقّب تعاميم سابقة أصدرتها المليشيا خلال العام الماضي 2025م، على فرض رقابة صارمة ومنع تداول أي أرقام أو تفاصيل تتعلق بالإصابات والوفيات إلا عبر وزارة الصحة والبيئة وحدها، مع إلزام المرافق الصحية بموافاة غرفة العمليات المركزية بالوزارة بالمعلومات أولاً بأول.
ويكشف هذا التوجيه الصارم عن مساعي المليشيا الحثيثة للتكتم على حجم خسائرها البشرية والمادية الناجمة عن الغارات، وحصر رواية الأحداث والأرقام بيد الناطق الرسمي للوزارة، في محاولة لمنع تسرب أي بيانات حقيقية تفضح حجم الخسائر خارج القنوات الأمنية والإعلامية الخاضعة لسيطرتها المباشرة.