كشف الصحفي والإعلامي فتحي بن لزرق عن فرار العشرات من أفراد وضباط أقسام الشرطة التابعة لسلطة صنعاء من جبهات المواجهات في محافظة تعز صباح اليوم، وذلك إثر محاولة جماعة الحوثيين الدفع بهم إلى الصفوف الأمامية للقتال عقب تكبدهم خسائر بشرية شملت قيادات أمنية بارزة.
وأوضح بن لزرق، في منشور عبر صفحته الشخصية، أن العناصر الذين تم سحبهم قبل نحو أسبوع يضمون ضباطاً في البحث الجنائي ومسؤولين في وزارة الداخلية بصنعاء، حيث جرى خداعهم بإيهامهم بأن مهامهم ستقتصر على المداومة والعمل الإداري في أقسام الشرطة بالمناطق والمديريات التي سيطرت عليها الجماعة مؤخراً، قبل أن يفاجأوا بإقحامهم في مهام قتالية ميدانية.
وأشار إلى أن من بين أبرز الشخصيات التي تم جلبها إلى المنطقة القيادي في وزارة الداخلية بصنعاء، العقيد محمد علي إسماعيل الدرب، والذي لقي حتفه خلال المواجهات الأخيرة. وقد تسبب مقتله في حالة من الفزع والرفض العارم بين العناصر الأمنية، الذين أعلنوا رفضهم القاطع للتقدم نحو خطوط النار وتمسكهم بأداء المهام الشرطية فقط، وهو ما قوبل بالرفض من قبل قيادة المليشيات.
وأضاف الإعلامي بن لزرق أن العشرات من جنود وضباط أقسام الشرطة شوهدوا صباح اليوم وهم يفرون من مواقعهم في تعز متجهين إلى خارج المحافظة في طريق عودتهم إلى مناطقهم الأصلية.
ورداً على هذه التطورات، عمدت جماعة الحوثي في صنعاء اليوم إلى استقدام عدد من أفراد "حماية المنشآت" للتغطية على الفراغ الأمني الكبير الذي أحدثه فرار وسحب أفراد الشرطة من الأقسام والمراكز الأمنية في العاصمة صنعاء ومحيطها.