آخر تحديث :الأحد-11 أكتوبر 2026-01:43ص
أخبار وتقارير

تصعيد عسكري غير مسبوق واعتداءات تستهدف مطارات سعودية وسط معارك ضارية في الجبهات اليمنية

تصعيد عسكري غير مسبوق واعتداءات تستهدف مطارات سعودية وسط معارك ضارية في الجبهات اليمنية
قبل ساعة
- خاص: الواجهة العربية

في تطور أمني وعسكري بالغ الخطورة، تعرضت البنية التحتية الحيوية في المملكة العربية السعودية لسلسلة هجمات جوية واعتداءات طالت مطارين رئيسيين، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع النطاق تشهده مختلف الجبهات والمحافظات اليمنية، وموجة مواجهات عنيفة وغارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتجمعات لجماعة الحوثي.

اعتداءات على مطاري الملك خالد والملك فهد وتعليق العمليات التشغيلية

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض تعرض لعصر يوم السبت لاعتداء أسفر عن وقوع عدد من الإصابات يجري العمل على حصرها بدقة. وأكدت الهيئة تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق التام من سلامة المرافق، مشددة على أن استئناف العمليات مرهون بنتائج التقييم على أن يتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً.

وفي السياق ذاته، أفاد "فلايت رادار" بتوقف الحركة الجوية في مطار الدمام شرقي السعودية، وتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة، وسط تقارير عن اضطراب واسع في الملاحة الجوية بعد اضطرار بعض الرحلات المجهزة للهبوط في الرياض للتحويل مجدداً إثر إغلاق مطار الدمام.

من جانبه، أكد المتحدث باسم التحالف سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام، في حين نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وإصابة أكثر من 50 آخرين في هجوم حوثي استهدف مطار الملك خالد بالرياض، مصحوباً بانفجارات وإجلاء مسافرين ووصول فرق الإسعاف.

خريطة العمليات العسكرية والغارات الجوية في اليمن

على الصعيد الميداني في الداخل اليمني، شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تطورات متسارعة وفق موجز التطورات العسكرية:

محافظة تعز والجبهات الريفية:

أعلنت القوات الحكومية صد هجوم حوثي على جبهة الشقب في صبر الموادم، مكبدة المليشيا قتلى. كما احتدمت المعارك في الجبهات الشرقية والشمالية والغربية، ومناطق الربيعي، والصياحي، وحذران، وميلات، جنباً إلى جنب مع مواجهات في الأقروض، والمسراخ، وجبل حبشي، والبئرين، ومنطقة الضباب. وفي الريف، نفذت المقاومة ثلاثة كمائن مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، بينما استهدفت غارات جوية تجمعات وأسلحة في "برح الرحاب" بعزلة الزعازع (الشمايتين)، وجبل صبران المطل على مدينة التربة، فضلاً عن إسقاط طائرة مسيرة حوثية فوق جبل صبر، واستمرار زراعة الألغام التي أسفرت عن مقتل طفل في جبل حبشي.

الساحل الغربي وباب المندب:

تواصلت المواجهات العنيفة بين قوات العمالقة وقوات درع الوطن من جهة، والحوثيين من جهة أخرى، مع بقاء السيطرة على أجزاء من المنطقة محل نزاع. وأعلنت قوات العمالقة صد هجوم حوثي شمال مطار ذوباب وتدمير خمس مركبات مدرعة ومقتل من عليها، متزامناً مع غارات جوية استهدفت تعزيزات للجماعة، في حين أعلنت قوات درع الوطن التقدم إلى مواقع جديدة والتصدي لمحاولات تسلل.

مأرب والجوف والعمليات الجوية:

استمرت العمليات العسكرية في الجبهات الجنوبية لمأرب مع أنباء عن مقتل قائد مدفعية حوثي وعدد من مرافقيه. وفي الجوف، استمر النشاط العسكري والغارات مستهدفة الطريق الرابط بين اليتمة وحزم الجوف.

وأعلن التحالف تدمير 136 هدفاً عسكرياً حوثياً شملت القدرات الصاروخية ومراكز القيادة والإمداد، بينما أعلن إعلام الحوثيين عن غارات طالت مطار صنعاء ومحطة نفطية في باجل، ومنشآت اتصالات وقصفاً في صعدة وحجة وعمران. كما أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف خلال الـ24 ساعة الماضية ضمن عملية "فجر اليمن".

الوضع الإنساني وتفاقم الحصار في تعز

انعكست التطورات العسكرية الميدانية بشكل كارثي على الواقع الإنساني والمعيشي، حيث أكدت السلطة المحلية بمحافظة تعز أن مزاعم الحوثيين بشأن فتح الطرق ليست سوى "دعاية مضللة"، مشددة على أن الحصار المفروض يهدد حياة أكثر من ستة ملايين شخص.

وتسبب القصف المستمر واستهداف الطرق الرئيسية –لا سيما عبر منطقة الضباب– في تعطل إمدادات السلع وارتفاع أسعارها، وسط أزمة حادة في المواد الغذائية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الإسعافية بالمرافق الطبية، مما ينذر بكارثة إنسانية متصاعدة تتطلب تدخلاً عاجلاً.