كشف مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي يعكف على إعداد خيارات عسكرية لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، بالتزامن مع تعثر المحادثات الدبلوماسية. وتتضمن هذه الاستعدادات حشداً عسكرياً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط، يضم ثلاث حاملات طائرات أميركية من المقرر وصولها خلال الأسابيع المقبلة، وفقاً لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".
وتشمل الخطط العسكرية المطروحة استهداف ترسانة إيران من الطائرات المسيّرة والصواريخ، إضافة إلى منشآت الطاقة ومواقع عسكرية حيوية ومراكز قيادة تابعة للحرس الثوري. وأوضحت المصادر أن فريق الأمن القومي والبنتاغون قدما خلال الأشهر الماضية خمسة مقترحات لشن عمليات عسكرية كبرى تستهدف إيران أو ميليشيا الحوثي المدعومة من طهران في اليمن.
وفي اجتماع رفيع المستوى عُقد الجمعة الماضي في كامب ديفيد بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس، ناقش كبار مسؤولي الأمن القومي مقترحاً يركز على شن حملة عسكرية خاطفة ومكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام. وتهدف هذه الضربات بشكل أساسي إلى ضرب الصواريخ والمسيّرات التي أعاد الحرس الثوري بناء قدراتها، وتدمير المنشآت الاقتصادية والعسكرية الداعمة لها.
تأتي هذه التحركات العسكرية وسط انسداد في المسار الدبلوماسي؛ ورغم استمرار الاتصالات عبر الوسطاء، يرى المسؤولون الأميركيون أن التقدم يظل محدوداً للغاية. ويدور الخلاف الجوهري حول أولوية الملف النووي، حيث تصر واشنطن على معالجة طموحات طهران النووية أولاً، بينما يصر المفاوضون الإيرانيون على إرجاء النقاش حول الملف النووي إلى المرحلة الأخيرة من التفاوض.