بناءً على توجيهات محافظ محافظة أبين، اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، بشأن تهيئة الظروف المناسبة لاستقبال النازحين من مناطق الصراع، وتوفير البيئة الآمنة والتواصل المستمر لضمان إنجاح العمل الإنساني، عُقد صباح اليوم اجتماع موسع برئاسة نائب المحافظ، الأمين العام للمجلس المحلي، الأستاذ مهدي محمد الحامد، ضم مديري عموم مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، الأستاذ يحيى اليزيدي، ومكتب التخطيط والتعاون الدولي، الأستاذ وضاح حماص، ومدير عام مكتب الصحة، الدكتور محمد القادري، ومدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، الأخ ناصر المنصري، إلى جانب منسق المنظمات الدولية، الأخ عبدالله علي، وممثلي عدد من المنظمات الدولية والمحلية.
وأشاد الحامد بالجهود المبذولة والاستجابة السريعة من قِبل المنظمات الإنسانية والشريكة، مثمنًا الدور الفاعل الذي قامت به الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بالمحافظة ميدانيًا.
وأكد الحامد أن السلطة المحلية بمحافظة أبين تسعى إلى إنشاء مخيم متكامل الخدمات، وستعمل على اختيار منطقة ومساحة جغرافية مناسبة لإقامته، ليستوعب جميع أسر النازحين الجدد، ما يسهل على المنظمات والجهات الداعمة تقديم التدخلات الإنسانية بفاعلية ويسر.
واستعرض الاجتماع مستجدات حركة النزوح، وتم التأكيد على أهمية متابعة وتحديث البيانات الخاصة بموجات النزوح الناتجة عن التصعيد العسكري الأخير. وتمت مناقشة الأعداد الفعلية للأسر النازحة، وتحديد مناطق الاستقبال، ومواقع التواجد الحالية بدقة.
وأكد الحاضرون أهمية تحديد متطلبات الإغاثة الطارئة للأسر النازحة والمجتمع المضيف، والعمل على تعزيز الخدمات الأساسية في مناطق الاستقرار، من تعليم وصحة ومياه، نظرًا للأعداد الكبيرة للنازحين والضعف الشديد في البنية التحتية والخدمات بالمحافظة جراء الآثار المتراكمة للحروب والأزمات السابقة.
وتطرق الاجتماع إلى تقييم المعوقات التي تواجه عمليات الاستجابة الإنسانية الحالية، وضرورة العمل على تجاوزها. وتم استعراض حجم الدعم والمساعدات التي تم تقديمها للنازحين، وتحديد طبيعة الاحتياجات المتبقية، ومراجعة آلية توزيعها لضمان الشفافية.
وفي جانب تنظيم وتنسيق جهود الاستجابة الإنسانية، تم الاتفاق على توحيد أطر العمل، بإلزام كافة المنظمات الإنسانية والشركاء بالعمل ضمن آلية موحدة وتنسيق مشترك، لضمان سهولة التعامل مع النازحين وتكامل الجهود الإغاثية، من خلال وضع خارطة شاملة للخدمات والتوزيع العادل، وتحديد المنظمات المتدخلة وفئات النازحين الذين لم تصلهم المساعدات بعد، لتحقيق استجابة طارئة عادلة ومنعًا للتكرار أو الازدواجية.
واختُتم الاجتماع بالاتفاق على تعزيز الشراكة ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، والسلطة المحلية، والشركاء، والمنظمات الإنسانية، وتحديد التدخلات ذات الأولوية القصوى، ووضع آليات واضحة للتدخل والمتابعة والتقييم خلال المرحلة القادمة.