آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-01:46ص
أخبار وتقارير

ضربات جوية كاسحة تكبد المليشيا خسائر جسيمة بتعز وتحذيرات رسمية من تهديد حوثي إيراني للملاحة الجوية الدولية

ضربات جوية كاسحة تكبد المليشيا خسائر جسيمة بتعز وتحذيرات رسمية من تهديد حوثي إيراني للملاحة الجوية الدولية
قبل 57 دقيقة
- خاص: الواجهة العربية

شهدت جبهات محافظة تعز تطورات ميدانية متسارعة إثر سلسلة غارات جوية مركزة شنها الطيران الحربي للقوات المسلحة، استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.

وأفادت مصادر عسكرية بالمركز الإعلامي للقوات المسلحة أن الغارات حققت إصابات مباشرة ودقيقة بعدما استهدفت رتل إمداد للمليشيا في شارع الستين شمالي مدينة تعز، وتعزيزات أخرى في منطقة حنة بمديرية الوزاعية غربًا، إضافة إلى تدمير مواقع ومخازن أسلحة وذخائر وصواريخ في مفرقي ماوية والذُّكرة شرقي المحافظة، وتجمعات ومنصة إطلاق في منطقة السويداء بمديرية حيفان جنوبًا، ما أسفر عن تدمير آليات عسكرية وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيا بينهم قيادات ميدانية بارزة.

استنفار طبي في إب وتعز لنقل أعداد كبيرة من القتلى والجرحى

وفي السياق الميداني ذاته، أكدت مصادر محلية رصد حركة مكثفة لنحو 20 طقمًا عسكريًا وخمس سيارات إسعاف وهي تنقل أعدادًا كبيرة من صرعى وجرحى المليشيا عبر طريق الستين باتجاه الذكرة، حيث جرى نقل جزء منهم إلى المستشفى العسكري بمدينة الصالح، فيما واصلت باقي الأطقم طريقها نحو محافظتي إب وصنعاء.

وأشارت المصادر إلى استدعاء طواقم طبية بشكل عاجل من مستشفى المنار بمدينة إب إلى المستشفى العسكري بالصالح للتعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين، في ظل تكتم حوثي شديد على الحصيلة النهائية لقتلاهم وجرحاهم.

صواريخ إيرانية "جوالة" تهدد سلامة الطيران المدني فوق البحر الأحمر

وعلى الصعيد الاستراتيجي والتحذيرات الرسمية، أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، عن رصد أسلحة دفاع جوي إيرانية ذات تقنيات وتكتيكات مبتكرة جرى تطويرها بمساعدة خبراء من الحرس الثوري الإيراني، حيث تحولها المليشيا إلى صواريخ "جوالة" تنطلق من محافظة الحديدة وتظل تتجول في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة للتتبع الحراري.

وأوضح النزيلي أن هذه الصواريخ تهاجم أي مصدر حراري دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا لسلامة الطيران المدني الدولي، وحياة المسافرين، وطائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية جنوب البحر الأحمر.

وأكد أن هذا التصعيد يتزامن مع تهديدات قيادات إيرانية بتعطيل حركة الطيران بالمنطقة، مشددًا على أن تحويل المجال الجوي الدولي إلى منطقة خطر لا يمكن اعتباره شأنًا محليًا، بل يستوجب موقفًا حازماً وإجراءات فورية من منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA).

وفد مجتمعي من أبناء الحجرية يتفقد أبطال جبهتي راسن وجردد

وعلى خط الإسناد الشعبي والمعنوي، نفذ عدد من مشايخ ووجهاء وأبناء منطقة الحجرية بمديرية الشمايتين زيارة ميدانية للخطوط الأمامية للجبهات، تقدمهم مدير عام المديرية عبدالعزيز الشيباني وأمين عام المجلس المحلي سعيد الراعي.

وشملت الزيارة تفقد أحوال المرابطين من أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في جبهتي راسن وجردد، حيث نقل الزائرون تحيات أبناء الحجرية ومختلف المكونات المجتمعية، معربين عن إشادتهم بالتضحيات والبطولات المقاتلة، ومؤكدين استمرار الدعم والالتفاف الشعبي حتى التحرير الكامل وفك الحصار عن مدينة تعز، فيما عبر المرابطون عن تقديرهم لهذه اللفتة التي تعكس عمق التلاحم وتزيد من جاهزيتهم المعنوية والقتالية.

اعتراف حوثي بالتصعيد وقراءة سياسية لدعوات التهدئة

وفي المقابل، اعترف الناطق العسكري للمليشيا الحوثية بتعرض مواقعهم لـ 27 غارة جوية توزعت على محافظات تعز ومأرب وصعدة وعمران وإب وحجة، مدعيًا وصول إجمالي الضربات الجوية إلى 1059 غارة وصاروخًا منذ بدء الجولة الأخيرة من التصعيد.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بالتزامن مع تحركات وسياسات إقليمية ودولية تحاول الدفع بنحو التهدئة؛ حيث يرى مراقبون أن تحرك بعض القوى المطالبة بالتسوية في هذا التوقيت بالذات يسعى لتثبيت خطوط السيطرة الحالية لحماية المكاسب الميدانية الأخيرة للمليشيا ومنع وقوع هجوم مضاد للقوات الحكومية، إلى جانب محاولة احتواء التداعيات بعد امتداد التهديدات للملاحة البحرية والجوية الدولية وتفادياً لدخول المليشيا في حرب استنزاف طويلة الأمد وسط خسائرها المتزايدة.