تفجرت أزمة سياسية وإعلامية واسعة عقب تداول مقطع فيديو يُوثق لقاءً بين وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند، والقيادي في جماعة الحوثي أحمد محمد يحيى الوشلي الملقب بـ «أبو طه الوشلي»، وسط مواكب أمنية وسيارت مصفحة، مما أثار موجة استياء وتساؤلات حول حدود التنسيق وطبيعة التحركات التي تجريها قيادات الجماعة داخل الأراضي العراقية.
وأججت تصريحات الوزير العراقي حالة الجدل، إذ ظهر في المقاطع المتداولة وهو يخاطب القيادي الحوثي بقوله: «العزيمة التي عندكم هي من تحفزنا.. والموضوع ليس صاروخاً فقط»، وهي العبارة التي اعتبرها مراقبون ومتابعون تتجاوز الأعراف الدبلوماسية الرسمية، مطالبين الحكومة العراقية بإصدار توضيح عاجل يكشف خلفيات اللقاء وسياق هذا التصريح والصفة التي أُحيط بها المسؤول الحوثي.
ورفعت مشاهد المواكب المدججة بالحراسات والسيارات الفارهة التي رافقت تحركات الوشلي من حدة الانتقادات، حيث تساءل ناشطون عن حجم التسهيلات والغطاء السياسي والأمني الممنوح لشخصيات مرتبطة بجماعات مسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة العراقية الرسمية.