شارك وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، بنيويورك، في الاجتماع الوزاري للـ "تحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين"، المنعقد على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وجاء الاجتماع برئاسة مشتركة بين وزير خارجية المملكة العربية السعودية، صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، ووزير خارجية النرويج، السيد إسبن بارث إيدي، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، السيدة كايا كالاس.
وأكد الدكتور عبد العاطي خلال الاجتماع دعم مصر الراسخ لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشدداً على رفض القاهرة الكامل لتهجير الفلسطينيين أو ضم الأراضي والتوسع الاستيطاني. كما أشار إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وعدم الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مع أهمية دعم وتمكين السلطة الفلسطينية باعتبارها الجهة لا بديل عنها للاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة عقب انتهاء المرحلة الانتقالية.
واستعرض وزير الخارجية الجهود المصرية بالتعاون مع الوسطاء لاستكمال تنفيذ خطة السلام الشاملة، مؤكداً ضرورة استكمال استحقاقات المرحلة الأولى والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل الترتيبات الانتقالية للأمن والحوكمة بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، وبدء مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وشهد كلمته التشديد على ضمان النفاذ غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ودعم دور وكالة "الأونروا"، مع تحذير شديد من خطورة الإجراءات الإسرائيلية في القدس ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
ودعا الوزير عبد العاطي المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لترجمة الالتزام بحل الدولتين إلى خطوات عملية وملموسة، بما يسهم في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.