آخر تحديث :الخميس-24 سبتمبر 2026-04:04م
أخبار وتقارير

السقطري يضع اليمن في قلب الخارطة الدولية للأمن الغذائي من منبر الفاو بروما

السقطري يضع اليمن في قلب الخارطة الدولية للأمن الغذائي من منبر الفاو بروما
قبل ساعة
- الواجهة العربية: متابعات



لم يكن حضور اليمن في مؤتمر الفاو العالمي حول "تطبيق نهج الصحة الواحدة في النظم الغذائية الزراعية" المنعقد بمقر المنظمة في روما 21-23 سبتمبر 2026، حضوراً بروتوكولياً، بل كان حضوراً هندسياً بامتياز قاده وزير الزراعة والري والثروة السمكية، رئيس وفد بلادنا، اللواء سالم عبدالله السقطري.


وفي كلمته الختامية أمام ممثلي دول العالم أمس، قدم الوزير السقطري مرافعة يمنية متكاملة، استعرض فيها بثقة رجل الدولة خارطة الطريق الوطنية التي أنجزتها الوزارة لترجمة شعار "الصحة الواحدة" من مفهوم نظري إلى مشروع وطني عملي.


وكشف عن خطوات عملية غير مسبوقة نفذتها الوزارة بالشراكة مع الفاو ومنظمة الصحة العالمية وشركاء التنمية، لتوحيد قطاعات ظلت تعمل بمعزل عن بعضها لعقود: الزراعة والصحة والمياه والبيئة، بهدف بناء إطار وطني متكامل للوقاية من المخاطر الصحية العابرة للحدود والكشف المبكر عنها والاستجابة السريعة لها.


وأرسى قاعدة فلسفية بقوله: "صحة الإنسان لا يمكن فصلها عن صحة الحيوان والنبات، فأي خلل يصيب أحدها ينعكس مباشرة على منظومة أمننا الغذائي وصحتنا وسبل عيش مجتمعاتنا".


ولم يغفل الوزير السقطري التحديات المتداخلة التي تواجه اليمن من شح المياه وتغير المناخ وتراجع سبل العيش، لكنه حول التحدي إلى فرصة، مؤكداً أن اليمن ينظر لنهج الصحة الواحدة كفرصة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي وبناء القدرة على الصمود، وليس مجرد استجابة طارئة.


ووجه الوزير من منبر روما رسالتين: الأولى شكر وتقدير للفاو على دعمها المستدام، وتطلع لتعزيز الشراكة لإدماج النهج ضمن أولويات التعافي والتنمية. والثانية دعوة صريحة للشركاء الدوليين والمؤسسات التمويلية لإيلاء البلدان المتأثرة بالنزاعات والهشاشة، وفي مقدمتها اليمن، اهتماماً خاصاً، باعتبار أن الاستثمار فيها هو استثمار في الأمن الصحي والغذائي العالمي.


واختتمت أعمال المؤتمر بجملة من النتائج والتوصيات الهامة التي جاءت متسقة مع الرؤية التي طرحها اليمن، حيث دعا المشاركون إلى تعزيز التكامل والتنسيق الدائم بين قطاعات الصحة والزراعة والبيئة لحماية صحة الإنسان والحيوان والنبات ضمن منظومة واحدة، وربط منظومات الرصد والإنذار المبكر على المستويين الوطني والدولي للكشف السريع عن المخاطر الصحية والأمراض العابرة للحدود.


كما أكدت التوصيات على ضرورة تخصيص تمويل كافٍ ومستدام للتدخل الوقائي عند رصد أي خطر بيئي أو غذائي محتمل بدلاً من انتظار وقوع الأزمات، وتعزيز مرونة وصمود النظم الزراعية والغذائية في مواجهة تغير المناخ وتدهور التنوع البيولوجي.


حضر الختام سفيرة اليمن لدى إيطاليا والمندوبة الدائمة لدى المنظمات الدولية أ. أسمهان الطوقي، ومستشار الوزير د. جميل أنور رمضان، ومدير عام الصحة الحيوانية د. عبدالرحمن الخطيب بالوزارة.