وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، حيث كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته ميلانيا في استقباله عند مدرج المطار بقاعدة "أندروز" المشتركة بولاية ماريلاند. وتُعد هذه الخطوة لفتة بروتوكولية نادرة واستثنائية، إذ جرت العادة أن يستقبل الرئيس الأميركي ضيوفه من القادة والزعماء داخل البيت الأبيض.
وتعكس هذه الحفاوة الميدانية رغبة الإدارة الأميركية في إبراز الأهمية الخاصة للقمة وترسيخ التفاهمات بين البلدين، رداً على الاستقبال الحافل الذي حظي به ترمب خلال زيارته لبكين في مايو الماضي. ويتضمن برنامج الزيارة حفل استقبال رسمي ومباحثات ثنائية في البيت الأبيض تتوج بمأدبة عشاء رسمية، على أن يختتم الزعيمان الجولة بلقاء آخر وزيارة مشتركة للأرشيف الوطني.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن وبكين اتفقتا على تمديد الهدنة التجارية القائمة بينهما لمدة شهرين إضافيين، لتستمر حتى 10 يناير المقبل بدلاً من موعد انتهائها المقرر سابقاً في 10 نوفمبر. وجاء هذا التوافق عقب محادثات أجراها بيسنت مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، لضمان استقرار الأسواق وتوفير مساحة أوسع للمفاوضات.
ومن المقرر أن تشمل المباحثات الثنائية بين الزعيمين ملفات بالغة الحساسية، في مقدمتها الرسوم الجمركية، وتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأمين سلاسل التوريد، إلى جانب ملف تايوان والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط ضغوط أميركية لحث بكين على تقليص دعمها الاقتصادي لطهران.