دعم عسكري غربي وتنسيق أمريكي مع الرياض
تتصاعد التحركات العسكرية والدبلوماسية حول الملف اليمني؛ حيث كشفت شبكة "إل بي سي" البريطانية نقلاً عن وزير الدفاع البريطاني عن إرسال طائرات "RAF Voyager" للتزود بالوقود جواً انطلاقاً من قبرص، بهدف إعادة تزويد المقاتلات السعودية بالوقود وتمديد فترة بقائها في الجو لتنفيذ عملياتها الدفاعية وتعزيز قدرات الردع الجوي.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تأكيد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التزام واشنطن الثابت بالوقوف إلى جانب الرياض، ومناقشة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تطورات الحرب وتقدم الحوثيين قرب باب المندب، بالتوازي مع تصريحات ترمب حول تطور العلاقات مع إيران وإمكانية التوصل إلى تسوية عقب لقاءات ضمّت جيريد كوشنر وستيف ويتكوف مع مسؤولين إيرانيين.
حراك دبلوماسي متسارع واجتماعات مكثفة في مسقط ونيويورك
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يُتوَّج الحراك الصادر من نيويورك ببيان رباعي مشترك ضم السعودية ومصر وباكستان وتركيا، جدد التأكيد على دعم سيادة المملكة ومساندة الحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي وحماية الملاحة البحرية. وشهد شهر سبتمبر موجة اتصالات متسارعة، شملت لقاءات أمريكية–حوثية غير رسمية في مسقط برعاية عُمانية لبحث التهدئة والملاحة، واجتماعات للوفد الحوثي مع المبعوث الأممي هانس غروندبرغ حول الملف الاقتصادي والموانئ، بالإضافة إلى جهود مسقط المتواصلة مع الأمم المتحدة وبريطانيا، ومقترحات تركية جديدة لإنهاء القتال، لاتصال بين ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تركز على الحلول السياسية وأمن الملاحة في باب المندب وهرمز.
اشتعال جبهات تعز والساحل الغربي
وميدانياً، ينعكس هذا الحراك السياسي على أرض الواقع باشتعال المواجهات المسلحة؛ إذ طال الاستهداف الجوي والصاروخي مواقع للحوثيين في صعدة ومديرية الظاهر. وتتسع رقعة القتال غربي تعز وجنوبها عبر مواجهات عنيفة في الشمايتين والعلقمة وقرفان جرداد والعنين وبني البكاري، حيث أعلنت القوات الحكومية مسنودة بالأهالي التصدي للهجمات واستعادة مواقع وإسقاط طائرات مسيّرة. وتزامنت المواجهات البرية مع غارات مكثفة في الأحكوم بالوازعية والمخا، وتصدي قوات العمالقة ودرع الوطن ومقاتلي الصبيحة لهجمات حوثية على محور الوازعية والمضاربة، وتحقيق تقدم موضعي قرب كهبوب.
معارك المرتفعات واستهدافات متبادلة في مأرب والجوف
وفي الساحل الغربي وجنوب تعز، يظل ميزان السيطرة البرية معتمداً على كر وفر المرتفعات دون انهيار شامل لخطوط أي طرف، بالتزامن مع قصف مدفعي متبادل وهجمات بالطائرات المسيّرة في جبهات مأرب كالأعيرف ووادي ذنة والمشجح والكسارة وحريب.
وفي محافظة الجوف، أُعلن عن استهداف قيادي ميداني بغارة جوية في الحزم وغارات أخرى في برط العنان والمراشي والظاهر، علاوة على ضربات طالت تجمعات حوثية في البيضاء وإسقاط مسيّرة في شبوة، ليبقى المشهد معلقاً بين التصعيد الميداني وضغوط الدبلوماسية الدولية.