قوبلت الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها مليشيا الحوثي باستهداف العاصمة السعودية الرياض وعدد من المدن والأعيان المدنية في المملكة بصاروخ باليستي وهجمات أخرى، بموجة إدانات واسعة يمنية وعربية وإسلامية ودولية، وسط تضامن مطلَق مع المملكة العربية السعودية ومطالبات بموقف دولي حازم لردع المليشيات ودعم مؤسسات الدولة اليمنية.
ففي عدن، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بأشد العبارات محاولات استهداف الرياض ومدن بيش، والطائف، وفرسان، وينبع، مؤكدة تضامن اليمن الكامل مع المملكة ودعمها للإجراءات المشروعة لردع الاعتداءات. وحمّلت الوزارة المليشيات الحوثية والنظام الإيراني الداعم لها مسؤولية التصعيد وتداعياته، داعية المجتمع الدولي إلى ترجمة المواقف إلى إجراءات فاعلة لإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وتمكين الدولة اليمنية من بسط سلطتها لضمان عدم استخدام أراضيها منصة للاعتداء على الجوار.
وعلى الصعيد الخليجي، أكدت دول مجلس التعاون وقوفها صفاً واحداً إلى جانب المملكة؛ حيث شدد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي على أن الاستهداف الحوثي يمس أمن المنطقة واستقرارها ككل ويستوجب حزماً دولياً. وفي المنامة والكويت، أدانت وزارتا الخارجية البحرينية والكويتية التصعيد الإرهابي، معتبرتين أمن المملكة جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي الخليجي، وأشادتا بلياقة وكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير الصاروخ الباليستي وإحباط الهجمات.
ودولياً وإقليمياً، أدان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير فؤاد المجالي الاستهداف الحوثي، وعدّه انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة وخرقاً صارخاً للقانون الدولي. وفي نيويورك، شهد لقاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، إدانة مشتركة للهجمات الحوثية وتحذيراً صريحاً من تأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وعلى المستوى الإسلامي، أعلنت رابطة العالم الإسلامي تلقيها خطابات تنديد واسعة من دور الإفتاء والقيادات والمجامع الإسلامية عبر العالم، عبّرت عن صدمة أكثر من ملياري مسلم تجاه هذه الاعتداءات واستنكارها لاستهداف الأعيان المدنية وحمى الحرمين الشريفين. كما جدد الأمين العام للرابطة الدكتور محمد العيسى التأكيد على التضامن الإسلامي الكامل مع القيادة السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لحفظ أمنها وصون مقدراتها.