في منشور ناري جرى تداوله على نطاق واسع عبر صفحته الرسمية على منصة "فيسبوك"، وجه رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي اليمني، الدكتور محمد حسين حلبوب، رسالة علنية ومباشرة إلى العميد أمجد خالد، يطالبه فيها بالرد والتوضيح بشأن الاتهامات الموجهة إليه بالوقوف خلف حادثة السطو المسلح التي استهدفت فرع "النقيب" للبنك الأهلي بمديرية المنصورة بالعاصمة عدن، وما نتج عنها من اغتيال مدير الفرع الشهيد عبدالله سالم النقيب وإصابة حارسه.
وأوضح الدكتور حلبوب في المقال المنشور على صفحته أن اللواء شلال علي شائع كان قد حدد العميد أمجد خالد بالاسم واتهمه بشكل صريح في تصريحات صحفية جرى تداولها عقب الجريمة، مشيراً إلى أنه على الرغم من مرور تسع سنوات كاملة على الواقعة الأليمة التي شهدتها عدن في 13 يوليو 2017م، لم يصدر عن العميد أي نفي أو توضيح يرفع عنه هذه التهمة، حتى في مقابلته الصحفية المطولة الأخيرة، وهو ما اعتبره حلبوب صمتاً غير مبرر يُمثّل – من وجهة نظره – إقراراً واعترافاً ضمنياً بالمسؤولية عن هذه الجريمة البشعة التي ما زالت معلقة أمام القضاء دون حسم.
وتعود خلفية هذه الحادثة إلى اقتحام عصابة مسلحة ترتدي زياً عسكرياً مقر فرع البنك بمديرية المنصورة في وضح النهار للسيطرة على الخزنة الرئيسية، غير أن شجاعة مدير الفرع الشهيد عبدالله سالم النقيب ورفضه الخضوع لتهديدات المسلحين حالت دون نهب الأموال، مما دفع الجناة لإطلاق النار عليه مباشرة واستشهاده في موقع الجريمة وإصابة الحارس، قبل أن يفروا من الموقع، في حادثة هزت الرأي العام والقطاع المصرفي.
واختتم رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي مقالته الفايسبوكية بتوجيه تساؤلات حازمة حول الأهداف الحقيقية لتلك العملية الإجرامية، وما إذا كان الدافع هو المال أم سفك الدماء وزعزعة الأمن والاستقرار في عدن، داعياً العميد أمجد خالد – إثباتاً للمصداقية وخدمة للعدالة المفقودة – إلى كشف الحقيقة وتحديد الأسماء أو الكنى أو الصفات للجهات أو الشخصيات التي زعم تلقيه تكليفات منها، لحسم الملف الذي ظل يؤرق أسر الضحايا والمؤسسة المصرفية لسنوات طوال.