آخر تحديث :الأحد-20 سبتمبر 2026-12:32م
كتابات وآراء

الأستاذ الدكتور أحمد البحبح.. بصمة عدنية في سجل اللغة العربية

الأستاذ الدكتور أحمد البحبح.. بصمة عدنية في سجل اللغة العربية
السبت - 19 سبتمبر 2026 - 01:50 م
- الواجهة العربية: متابعات


في ذاكرة عدن العلمية، لا تُقاس قيمة الأكاديميين بما حملوه من ألقاب علمية فحسب، وإنما بما تركوه من أثر في أجيال المتعلمين، وما قدموه من معرفة أسهمت في صون الوعي والهوية الثقافية، ومن هذه القامات العلمية يبرز الأستاذ الدكتور أحمد بن عبد اللاه عوض سالم البحبح، أستاذ اللغويات في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن، الذي كرّس جانباً واسعاً من مسيرته للتعليم والبحث في علوم اللغة العربية.


بدأت حكايته مع التعليم في مدارس عدن عام 1988م، حين انخرط في مهنة التدريس بمدارس التعليم الأساسي والثانوي، وظل في الميدان التربوي حتى عام 2005م. وكانت تلك السنوات بمثابة المدرسة الأولى التي صقلت تجربته، قبل أن ينتقل إلى فضاء الجامعة والبحث الأكاديمي.


وفي العام نفسه الذي بدأ فيه عمله التربوي، حصل على دبلوم معهد دار المعلمين والمعلمات بعدن، ثم واصل تحصيله العلمي في جامعة عدن، فنال بكالوريوس الآداب والتربية في اللغة العربية عام 1998م، ثم دبلوم الدراسات العليا في الدراسات اللغوية عام 2001م، وأعقبه بدرجة الماجستير عام 2004م.


ولأن الطموح العلمي لا يعرف محطة أخيرة، مضى نحو الدكتوراه في الدراسات اللغوية، فنالها عام 2011م بتقدير ممتاز، محققاً المركز الأول في مساق الدكتوراه للدراسات اللغوية للعام الجامعي 2010–2011م.


وفي عام 2005م انتقل إلى جامعة عدن، والتحق بقسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرته، أصبح خلالها التدريس الجامعي والبحث العلمي والتأليف محاور رئيسية في تجربته الأكاديمية.


وتدرج في السلم الأكاديمي حتى نال رتبة أستاذ مساعد عام 2012م، ثم واصل مساره العلمي إلى أن بلغ رتبة الأستاذية «بروفيسور» عام 2022م، تتويجاً لمسيرة علمية امتدت عقوداً بين قاعات التدريس وميادين البحث.


وفي رحاب البحث اللغوي، اتجه اهتمامه إلى النحو والصرف والدراسات اللغوية، وقدم نتاجاً علمياً تناول قضايا متخصصة في التراث اللغوي العربي، ومن أبرز مؤلفاته «ظاهرة القبح في كتاب سيبويه» و«الدرس الصرفي عند القرطبي من خلال تفسيره الجامع لأحكام القرآن»، إلى جانب أبحاث علمية محكّمة ومشاركات في مؤتمرات وفعاليات أكاديمية.


وامتد حضوره إلى خارج الإطار الجامعي من خلال مشاركته في مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية، حيث كان ضمن لجنة الإفتاء اللغوي، وأسهم في الإجابة عن قضايا لغوية تتصل باستعمال العربية وأساليبها.


وفي عام 2026م أُدرج اسمه ضمن «موسوعة اللغويين العرب في العصر الحديث»، في محطة توثيقية تضاف إلى سجل مسيرته العلمية والبحثية.


هكذا شقّ الدكتور أحمد البحبح طريقه من مدارس عدن معلماً، إلى جامعة عدن أستاذاً وباحثاً؛ رحلة لم تكن مجرد تدرج وظيفي، بل مساراً علمياً متصلاً جعل من اللغة العربية ميداناً للمعرفة، ومن التعليم جسراً يصل الماضي بالحاضر، ومن البحث وسيلة لحفظ تراث العربية وتجديد حضورها.

إنها سيرة أكاديمي ارتبط اسمه بعدن وجامعتها، وكرّس سنوات من عمره للعلم، والتدريس، والبحث، وخدمة لغة الضاد

#دليل_عدن_السياحي

#عدن_تاريخ_تراث_ثقافة_سياحة