كشفت مصادر خاصة لـ "الواجهة العربية" تفاصيل الموقف الميداني في مسرح عمليات (باب المندب – السقيا – كهبوب ومحاور الأغبرة)، وذلك في أعقاب تحركات واستحداثات شهدتها المنطقة خلال يومي 18 و19 سبتمبر.
وأفادت المصادر لـ "الواجهة العربية" بأن جبهة "السقيا – باب المندب" لم تسجل أي تقدم حاسم لأي من الأطراف خلال الساعات الأخيرة، حيث سادت حالة من الترقب والانتشار المتبادل نظراً لطبيعة المنطقة المفتوحة وغياب الهجمات واسعة النطاق. وفي المقابل، شهد قطاع "كهبوب – الأغبرة" والمناطق الجبلية الممتدة على طول السلسلة التي تزيد على 150 كيلومتراً (وتضم قطاعات الشريرة، العلقمة، المنصورة، والبوكرة) تطورات متسارعة؛ نظراً للأهمية الميدانية العالية لهذه المرتفعات المطلة على باب المندب والشريطين الساحلي الدولي والبحري.
وأوضحت المصادر الخاصة للصحيفة أن ساعات الفجر والصباح ليوم الجمعة شهدت اختراقاً ميدانياً، حيث تم استغلال إعادة تموضع بعض الوحدات المرابطة للسيطرة على عدة مواقع وتباب ذات قيمة عسكرية مرتفعة، ما فرض واقعاً حرجاً على امتداد القطاع الجبلي.
عقب ذلك، نفذت مجاميع قبلية من الأغبرة والكعللة، بإسناد من ألوية العمالقة والقوات الميدانية، عملية عكسية سريعة لاستعادة المبادرة. وبغطاء من الطيران الحربي، والقصف المدفعي المكثف، وصواريخ "الكورنيت"، خاضت القوات والقبائل معارك عنيفة تمكنت خلالها من إحكام السيطرة مجدداً على المواقع المفقودة والتباب الحاكمة، وفي مقدمتها مواقع "البازلة"، مع الاستيلاء على كميات من العتاد والأسلحة عقب تراجع العناصر المهاجمة.
وأكد تقرير الموقف الميداني الصادر لـ "الواجهة العربية" تحول الكفة لصالح المجاميع القبلية والقوات المساندة لها التي أعادت تثبيت نقاط التمركز وإغلاق الثغرات بالوسائط النارية، مستعيدة بذلك ميزة التحكم الناري والإشراف البصري على مسارات الملاحة والممر الدولي.