آخر تحديث :الأحد-20 سبتمبر 2026-12:32م
أخبار وتقارير

المسبحي: المجلس الرئاسي حاضر في الصورة.. غائب عن صناعة القرار

المسبحي: المجلس الرئاسي حاضر في الصورة.. غائب عن صناعة القرار
الأربعاء - 16 سبتمبر 2026 - 08:52 م
- الواجهة العربية/عدن

انتقد الكاتب الصحفي محمد المسبحي أداء مجلس القيادة الرئاسي، معتبراً أن المجلس لم يتمكن، حتى الآن، من تحويل تعدد القوى والمكونات داخله إلى قرار موحد للدولة، ومحذراً من أن استمرار الانقسام السياسي والعسكري قد يفتح الباب أمام صراعات جديدة بعد انتهاء الحرب.


وقال المسبحي، في مقال بعنوان «المجلس الرئاسي الغائب والحاضر في الصورة»، إن المجلس أُنشئ ليكون مظلة تجمع القوى المناهضة للحوثيين، وتضع حداً لتعدد مراكز القرار، وتعيد ترتيب المعسكر الساعي إلى استعادة الدولة، إلا أن السؤال حول الجهة التي تملك القرار النهائي ما يزال قائماً، وفقاً لرؤيته.


ويرى المسبحي أن المشكلة لا تتمثل في اختلاف أعضاء المجلس، باعتبار أن التباين السياسي أمر طبيعي، وإنما في غياب آلية سياسية حاسمة تجعل القرار النهائي قراراً للدولة، وليس نتيجة لتوازنات مؤقتة بين مراكز النفوذ.


وأضاف أن كل طرف يدخل في الشراكة السياسية محملاً بحساباته ومصالحه ومخاوفه، بينما تبقى الدولة، بحسب تعبيره، في آخر الطابور، معتبراً أن المجلس كان يفترض أن يكون المكان الذي تنتهي عنده تعددية القرار، لا المكان الذي تتعايش فيه تعددية القرارات.


واعتبر المسبحي أن النقاش حول المناصب والنفوذ أصبح، في أحيان كثيرة، أكثر حضوراً من النقاش حول استعادة الدولة، مشيراً إلى أن الأولويات التي يرى ضرورة تقديمها تتمثل في توحيد مؤسسات الدولة وتنظيم السلاح وبناء قرار سياسي وعسكري واحد.


وفي تقييمه لدور المجتمع الدولي، قال المسبحي إن الأطراف الدولية التي دعمت ترتيبات سياسية لا تنتج سلطة قادرة على اتخاذ القرار لا يمكنها، من وجهة نظره، الاكتفاء بالتساؤل عن أسباب عدم توحد القوى اليمنية والحكومة الشرعية.


كما اعتبر أن إدارة التوازنات لا تكفي لبناء دولة، موضحاً أن التوازن يمكن أن يكون وسيلة لمنع الانفجار، لكنه لا يمثل بديلاً عن مؤسسات الدولة. وحذر من أن احتفاظ كل طرف بمركز قوة خاص به قد يعني، بحسب تحليله، أن البلاد لم تصل بعد إلى مرحلة بناء الدولة، وإنما تعيش هدنة بين مراكز نفوذ.


وربط المسبحي الانقسام السياسي والعسكري بالأوضاع الإنسانية والمعيشية في اليمن، مشيراً إلى ما وصفه بتداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية على الأسر اليمنية، من تراجع فرص العمل وانقطاع الرواتب وتدهور قيمة العملة، إلى الهجرة واللجوء وتشتت أفراد الأسر.


وقال إن هذه الأوضاع أسهمت، وفق تحليله، في تعميق التمزق الاجتماعي والنفسي، لافتاً إلى أن غياب أحد الوالدين أو كليهما بسبب الهجرة أو اللجوء يفرض أعباء إضافية على الأسر، ويؤثر في العلاقات الاجتماعية والاستقرار الأسري.


وحذر المسبحي من أن عدم الاتفاق على قواعد واضحة للدولة التي ستأتي بعد الحرب قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى انتقال الصراع من مواجهة الحوثيين إلى صراع جديد بين القوى التي شاركت في مواجهتهم.


وخلص إلى أن اليمن، من وجهة نظره، يحتاج إلى قرار سياسي موحد وقرار عسكري موحد ومؤسسات دولة واحدة وسلطة واضحة المسؤولية والمحاسبة، معتبراً أن توحيد القرار يمثل الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على الدولة، ومحذراً من أن استمرار الوضع القائم سيجعل اليمنيين يتحملون كلفة أكبر للانقسام.