قال الكاتب الصحفي محمد المسبحي في منشور على صفحته، إن تقييم أداء وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف خلال الأشهر السبعة الماضية يجب أن يسبقه سؤال أكثر أهمية، يتعلق بالواقع الذي تسلّمه الوزير عند توليه مهامه.
وأوضح المسبحي أن من السهل وضع وزير الكهرباء أمام سؤال مباشر: «ماذا أنجز خلال سبعة أشهر؟»، لكنه شدد على أن الإنصاف يقتضي أولًا طرح سؤال: «ماذا تسلّم؟»
وأشار إلى أن قطاع الكهرباء «لم يدخل أزمته مع الوزير الحالي، ولم تبدأ اختلالاته قبل سبعة أشهر»، لافتًا إلى أن القطاع يعمل في ظل وضع سياسي غير مستقر، وتراكمت مشكلاته لأكثر من عشر سنوات، وسط محدودية الدعم وتعدد مراكز القرار.
وأضاف أن إدارة الموارد والخدمات في بعض المحافظات أصبحت محكومة بحسابات محلية «ضيّقت مساحة القرار المركزي»، معتبرًا أن هذه الظروف يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم أداء أي مسؤول على رأس قطاع الكهرباء.
وأكد المسبحي أن تقييم الوزير «يجب أن يبدأ من نقطة البداية التي تسلّم عندها القطاع، لا من الصورة التي يرثها الناس بعد سنوات من الأزمات».
وقال إن سبعة أشهر تكفي لطرح الأسئلة حول الأداء، لكنها لا تكفي وحدها لمحو إرث سنوات طويلة من الاختلالات، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية مساءلة الوزارة عن ما تحقق خلال الفترة الماضية.
وطرح المسبحي تساؤلًا أعمق بقوله: «هل نريد من وزير واحد أن يعالج انهيار قطاع كامل، أم نريد أولًا دولة مستقرة تملك القرار والموارد، ثم نحاسب الوزير على ما يفعله بهما؟»
واختتم بالقول إن استقرار الكهرباء يرتبط بصورة مباشرة باستقرار القرار ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن «الكهرباء لا يمكن أن تستقر في دولةٍ لم يستقر قرارها بعد».