قال رئيس الحراك الوطني الجنوبي، عبدالرؤوف السقاف، إن وجود رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني في العاصمة عدن ومتابعته المباشرة لعمل الحكومة يمثلان ترسيخًا لحضور الدولة وهيبتها ومؤسساتها على الأرض، مؤكدًا ضرورة التعامل مع أداء الحكومة بمنظور سياسي ومهني ومسؤول، بعيدًا عن الانطباعات السريعة واختزال عملها فيما يظهر أمام الكاميرات.
وأوضح السقاف أن متابعة رئيس الوزراء لاجتماعات الوزراء والمحافظين والجهات التنفيذية، واهتمامه بالملفات الاقتصادية والخدمية والمالية، تعكس وجود قيادة تنفيذية تتابع وتوجه وتراقب، مشيرًا إلى ما وصفها بالجهود المبذولة في انتظام صرف المرتبات، ومتابعة إجراءات البنك المركزي والسياسة النقدية، والعمل على استقرار سعر الصرف، ومعالجة الاختلالات المالية والإدارية، إلى جانب متابعة الموارد والإنفاق وإجراءات الإصلاح المالي والإداري.
وفي ملف الكهرباء والخدمات، أشار إلى وجود تحركات لتأمين الوقود وإجراء أعمال الصيانة وزيادة التوليد، إلى جانب الاتفاقيات والدعم المقدم لتوفير المشتقات النفطية وتشغيل محطات الكهرباء، باعتبارها ملفات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وأكد السقاف أن هذه الجهود لا تعني أن جميع الملفات قد حُسمت أو أن التحديات قد انتهت، موضحًا أن بناء المؤسسات يحتاج إلى وقت واستقرار وتراكم في العمل والإدارة والمتابعة والرقابة.
وأضاف أن وجود رئيس الوزراء والحكومة في عدن، ومتابعة الوزراء والمحافظين والجهات التنفيذية لملفاتهم من داخل العاصمة، يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، ويعزز حضور الدولة وقدرتها على إدارة شؤون المواطنين.
كما رفض السقاف تحويل حضور رئيس الوزراء والمسؤولين في المناسبات الاجتماعية والأفراح ومجالس العزاء إلى مادة للانتقاص، معتبرًا أن ذلك يمثل في جوهره حضورًا للدولة بين الناس وقربًا للمسؤول من المجتمع، ورسالة تؤكد أن مؤسسات الدولة ومسؤوليها موجودون إلى جانب المواطنين في مختلف الظروف.
وشدد رئيس الحراك الوطني الجنوبي على أن المرحلة الراهنة تتطلب حكومة مستقرة، وحضورًا حكوميًا فعليًا في العاصمة عدن، ومؤسسات فاعلة، ورقابة ومساءلة مهنية، ونقدًا يسهم في تصحيح المسار ولا يعمل على هدمه.
وقال: «النقد حق، والمساءلة واجب، والإنصاف مسؤولية».
وأكد السقاف أن بناء دولة حاضرة وفاعلة يتطلب الدفع نحو تحويل هذا الحضور إلى واقع مؤسسي دائم، ينعكس بصورة ملموسة على الاقتصاد والخدمات والمرتبات والاستقرار وحياة المواطنين