حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية الشديدة في قطاع غزة، مؤكدة أن نحو 94% من إجمالي السكان البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة باتوا بحاجة ماسة إلى مأوى عاجل، في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية بمختلف مناطق القطاع.
ظروف معيشية كارثية وتدهور الملاجئ
وأوضحت التقييمات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) والشركاء في قطاع الإيواء، أن أكثر من 80% من الأسر تعاني ظروفاً معيشية تراوح بين الحرجة والكارثية، جراء النقص الحاد في الوقود ومصادر الطاقة والمستلزمات المنزلية الأساسية. وتعيش نحو ثلثي الأسر في خيام أو ملاجئ مؤقتة صُممت للاستخدام القصير وتتدهور صلاحيتها بسرعة جراء العوامل الجوية القاسية.
قيود أممية وتحذيرات من موسم الأمطار
وفي مؤتمر صحفي بنيويورك، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، استمرار القيود والعقبات التي تعوق إنشاء مآوٍ أكثر تنظيماً وأماناً. وأشار دوجاريك إلى أن أكثر من 70% من الأسر عانت من الفيضانات وسيول الأمطار خلال الشتاء الماضي، مما ينذر بكارثة مضاعفة مع اقتراب الأجواء الباردة.
تحركات إغاثية ودعوات لرفع الحصار
من جانبها، أفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والمنظمات الإنسانية الشريكة بأن فرقها تعمل على وضع خطط استجابة لمواجهة الشتاء، تشمل توزيع الأغطية والمواد العازلة وإصلاح الملاجئ التالفة. وجددت المنظمات الأممية مطالباتها بضرورة فتح المعابر وتسهيل دخول مواد البناء المؤقتة والوقود والمستلزمات الأساسية لتفادي تفاقم المعاناة مع حلول فصل الأمطار.