وقّعت وزارة التربية والتعليم في الجمهورية اليمنية، صباح اليوم الأربعاء (12 أغسطس 2026)، اتفاقية تعاون مشترك مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم؛ بهدف توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز كفاءة المنظومة التربوية .
وخلال مراسم التوقيع، الذي جاء على هامش الندوة الفكرية المتميزة التي اقيمت احتفاءا باليوم العالمي للشباب ألقى وزير التربية والتعليم، الأستاذ الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي، كلمة رحّب فيها بسعادة الدكتور عبدالرحمن بن ابراهيم المديرس مدير عام اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز والتعليم ، وشبكة الشباب العالمية للجودة والتميز، والحاضرين جميعًا. وأعرب الوزير عن سعادته بهذا اللقاء والتوقيع الذي يمثل محطة مهمة في مسيرة تعزيز الشراكات المؤسسية، وتبادل الخبرات، ودعم جهود تطوير التعليم.
وأكد الوزير العبادي أن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع رؤية اليمن وخطتها الاستراتيجية التي تضع بناء الإنسان وتنمية رأس المال البشري في صدارة أولوياتها، إيمانًا بأن التعليم هو الأساس لبناء المجتمع، وتعزيز التنافسية، وتحقيق التنمية المستدامة، ولفت إلى أن مسيرة تطوير التعليم تحظى بدعم واهتمام القيادة السياسية التي تؤكد دوماً أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم، وهو ما يدفع الوزارة لمواصلة العمل وتسريع الإصلاحات لترجمة هذه التوجهات إلى برامج ومشروعات تطويرية ذات أثر ملموس في الميدان.
وأشار العبادي إلى حرص الوزارة على الاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية، وتوسيع الشراكات مع الجهات التعليمية والبحثية، لتطوير السياسات، ونقل المعرفة، وبناء القدرات الوطنية، واستثمار البيانات والدراسات في دعم القرار التربوي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تنظر إلى هذه الاتفاقية بوصفها نقطة انطلاق لشراكة استراتيجية فاعلة تتجسد في مشروعات تنفيذية ومبادرات تستجيب للأولويات الوطنية، وتعتمد على خطط عمل واضحة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وآليات متابعة وتقييم مستمرة لتأمين نتائج مستدامة.
كما شدد على أن الوزارة تمتلك كفاءات وخبرات قادرة على الإنجاز، وإرادة حقيقية لتطوير التعليم والاستفادة من كل تعاون جاد يقدم قيمة مضافة، مع الحفاظ الكامل على الهوية الوطنية وقيم المجتمع واحتياجات الطلبة. وأضاف أن الهدف الأسمى لهذه الشراكات هو الارتقاء بجودة التعليم، وتمكين المعلم، وتطوير الإدارة المدرسية، ورفع كفاءة السياسات، لإعداد متعلم يمتلك المعرفة والمهارة والقيم، وقادر على الإسهام في بناء وطنه وصناعة مستقبله.
واختتم وزير التربية والتعليم كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للمركز الإقليمي لليونسكو للجودة والتميز في التعليم، ولفرق العمل من الجانبين على جهودها في إعداد الاتفاقية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على التنفيذ والإنجاز وقياس الأثر بجدية والتزام من الجميع.