بدأت عشرات طائرات التزويد بالوقود التابعة للجيش الأميركي عملية المغادرة من مطار "بن غوريون" الإسرائيلي ونقلها إلى قواعد عسكرية، وذلك في خطوة تستهدف تخفيف الضغط على حركة الطيران المدني وإعادة تنظيم الملاحة الجوية بعد أزمة تشغيلية حادة ألمّت بالمطار جراء شغل هذه الطائرات المساحات المخصصة للطائرات المدنية.
وأفادت التقارير بنقل عدد من طائرات التزويد إلى قاعدة "رامون" الجوية، حيث غادرت 6 طائرات بالفعل نحو القاعدة، بينما غادرت الطائرات التي كانت متواجدة في "رامون" الأراضي الإسرائيلية كلياً. وتضمنت الخطة إخلاء نحو 20 طائرة إضافية لتصل أعداد الطائرات المتبقية في "بن غوريون" إلى مستويات منخفضة تسمح بتفادي الازدحام واستعادة المطار لربطه الملاحي المعتاد.
وجاءت تحركات الإخلاء عقب تحذيرات متكررة أطلقتها سلطة المطارات الإسرائيلية من التداعيات الخطيرة للازدحام؛ إذ حذرت السلطات من احتمال إلغاء ما يصل إلى 2.2 مليون تذكرة سفر خلال فترة الصيف والاقتراب من موسم الذروة، بعد أن أدى التواجد العسكري المكثف إلى تقليص القدرة التشغيلية للمطار وإشغال الموارد والمواقف المخصصة للرحلات التجارية.
وكان مدير عام سلطة المطارات الإسرائيلية، شارون كيدمي، قد أوضح أن المطار كان يعمل بنحو ثلث طاقته الاستيعابية فقط، مشيراً إلى أن 70% من النشاط الجوي تأثر بشكل مباشر نتيجة تمركز الطائرات العسكرية الأميركية. وأضاف كيدمي أن السلطة تكبدت خسائر مالية فادحة قُدّرت بحوالي 700 مليون شيكل (نحو 248 مليون دولار) خلال شهرين، مما جعل الإسراع في نقل الطائرات أمراً حتمياً لتفادي شلل تام في حركة السفر.
يُذكر أن الأزمة شهدت تجاذبات ومراحل تعثر متعددة؛ حيث أعلنت وزارة النقل الإسرائيلية في وقت سابق عن تفاهمات لخفض أعداد الطائرات الأميركية بالاتفاق مع الجانب الأميركي ونقل الفائض منها إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي. ورغم توقف عملية الإخلاء مؤقتاً في مراحل سابقة مما أبقى أكثر من 30 طائرة في بن غوريون، إلا أن التوافقات الأخيرة دخلت حيز التنفيذ الفعلي لضمان استقرار حركة الطيران الصيفية.