آخر تحديث :الثلاثاء-30 يونيو 2026-10:25م

العميد السليمانيصوت الميدان... لا كرسي المنصب

قبل ساعة


عبدالله حاجب
بقلم: عبدالله حاجب
ارشيف الكاتب



صوتٌ لا صوتَ له، ورجل دولةٍ ونظام

يعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وكلُّ شيءٍ عنده بمقدار الأنظمة والقوانين.


قالها صريحةً للجنة المكلفة باللواء الثاني مشاة بحري - بلحاف، بمديرية رضوم، محافظة شبوة:

-"لا يمكنكم تجاهل وتهميش وإقصاء من هم في الميدان، على حساب من يقبع في البيت. فهم الأحق."-


إنه -العميد الركن/ علي أبوبكر المصاب السليماني-، قائد اللواء الثاني مشاة بحري بلحاف.

كان صوت كل جندي ملتزم، مداوم على الأرض، يرابط تحت الشمس والريح، من أولئك الذين لا يملكون أرقاماً عسكرية إلى اليوم، ولا تمَّ استيعابهم رسمياً.


لم يجامل على حساب المبادئ. ولم يغمض عينه عن الحق من أجل كرسي أو منصب.

وقف وقالها بلا مواربة: -"جنودي فوق كل اعتبار، وفوق كل كرسي، وفوق كل منصب."-


في زمن كثر فيه بيع المواقف بالمقاعد، كان هو الاستثناء.

اختار أن يكون قائداً للميدان لا للتقارير، وأباً لجنوده لا خصماً لحقوقهم.


لأن القيادة الحقيقية لا تُقاس بعدد التوقيعات على المكتب، بل بعدد القلوب التي دافعت عنها وأنت تعرف أنك لن تُكافأ عليها.


تحية لرجال لا تعرفهم قوائم الرواتب... ولكن تعرفهم ميادين الشرف.