حارب من أجل عدن، من أجل أطفالها قبل شبابها، ونسائها قبل شيوخها. يعرفه شارع المعلا، وتبتسم في وجه نسائم ساحل "الخور"، وتعشقه تناهيد الصباح من أعالي قلعة صيرة، ويحتضنه جبل شمسان إذا هل طيفه، وتتراقص شواطئ الغدير على طيب حضوره.
لا يفتقده إلا البسطاء بين حواري وأزقة مدينة "عدن"، ولا يعرف قيمته إلا الفقراء، ولا يشتاق إليه إلا كل حر عزيز وفي في هذه (المدينة). ما لا يعرفه لا يعرف رجولة "عدن" ووفاء أهلها وعزة وكرامة وشموخ أهلها.
فهد مشبق، ابن (عدن) الذي قدم كل شيء، وكل ما لديه من أجل، وخسر كل شيء وما يملك من أجل عدن. كان وفياً كريماً آمناً موتمناً على عدن وأهلها وناسها الطيبون.
فهل حان الوقت والأوان أن تبادله عدن الوفاء بالوفاء، وتفتح أبواب الإنصاف ذراعيها له، وتحتضنه احتضان الأم لابنها بعد سنين الجفاء الطوال؟