آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-12:31م

الوكيل علوي النوبة.. بين سراب الوعود وضياع الحقوق

الإثنين - 02 فبراير 2026 - 04:53 م


حسين امين ابو احمد
بقلم: حسين امين ابو احمد
ارشيف الكاتب


وجّه الوكيل علوي النوبة، وكيل شؤون أسر الشهداء والجرحى في محافظة عدن، دعوات عبر بعض الجرحى لعقد لقاءٍ يوم الثلاثاء في قاعة "قصر العرب" بالمعلا؛ بدعوى مناقشة حقوق أسر الشهداء والجرحى، وتداول الأفكار والمقترحات والحلول.


وهنا يبرز سؤال بديهي وعابر:

هل نحن حقاً بحاجة إلى "تداول أفكار" ومناقشة حقوقٍ تكرر الحديث عنها منذ سنوات؟

نعم، قد نحتاج لهذا اللقاء حين يجهل البعض ماهية تلك الحقوق، أما نحن فقد تجاوزنا هذه المرحلة بمراحل واصبحنا تعرف جيداً ماهي الحقوق والمطالب.


نرجع قليلا للخلف ونذكر أننا قد عُقد قبل شهرين ونص فقط لقاءٌ موسع في القاعة ذاتها، جرى فيه ترتيب الحقوق، وطرح الأفكار، وتشكيل لجنة متخصصة لمتابعة الجهات المعنية، تلى ذلك وقفة احتجاجية كبرى أمام "قصر المعاشيق"، حيث ناقشنا قضايا الجرحى وأسر الشهداء مع أعلى هرم في السلطة، ممثلاً برئيس مجلس القيادة الرئاسي العليمي، ووزير الدفاع ومستشاريهم.


حينها، تلقينا وعوداً محددة مرتبطة بمهلة زمنية، على أن يتم تعقب الجهات المعنية بحضور اللجنة، مع عقد اجتماعات دورية لإطلاعنا على آخر المستجدات. لكن، وللأسف الشديد، بمجرد انتهاء الوقفة بأيام، انقطعت سبل التواصل مع الأخ الوكيل، وغرقنا في ضبابية تامة، ومع ذلك التزمنا الصمت وثوقاً منا بالاخ الوكيل، وحرصاً على عدم تشتيت صفوف الجرحى وأسر الشهداء.


استمر تجاهل مطالبنا وضاع منا الاخ الوكيل حتى في ظل المتغيرات الأخيرة، وحين حاولنا التواصل بالوكيل قيل لنا إنه في "رحلة علاجية"، ليعود فور سماعه بتغييرات المحافظ وإقالة الحكومة ووصول وفد التحالف العربي "الشهراني" إلى عدن، ليبدأ في إعادة تمثيل فصول المسلسل ذاته!


بدأ الوكيل بالظهور اليومي في مبنى المحافظة، وحاولنا جاهدين دفعه لتصدر المشهد والمطالبة بحقوق الجرحى، خاصة مع وجود وفد من المملكة العربية السعودية، ووجود مندوب رسمي لوزارة الدفاع مكلف بمتابعة الحقوق والمطالب المرفوعة سابقاً مع الأشقاء (الأخ حمادة العلواني) خصوصاً وأن الاخ حمادة لديه علاقات سابقة بالقوات المشتركة للتحالف العربي في الرياض حسب ما قاله لنا الوكيل قبل أكثر من ثلاث اشهر، اي بمعنى أن خطوط التواصل مع الأشقاء مفتوح ومتاحة.


واليوم، نتفاجأ بدعوات الوكيل لمناقشة "الأفكار والحقوق"!

والعودة إلى دائرة تم تجاوزها من سابق قبل سنوات ..


عن أي أفكار تتحدث يا سيادة الوكيل؟ وقد ناقشناها مع قمة الهرم السلطوي بالمعاشيق!

عن أي حقوق تتساءل ونحن في السنة الحادية عشرة من المعاناة، ومطالبنا بات يعرفها الصغير والكبير، وحُفظت ملفاتها في أدراج جهات الاختصاص؟

سعادة الوكيل، نحن لسنا بحاجة إلى قاعات مغلقة لمناقشة حقوقٍ "أكل الدهر عليها وشرب". لسنا سذجاً ليتم العبث بمطالبنا أو تحويل قضايا الجرحى إلى "سلعة" للاستمرار في المنصب.

المطالب واضحة وضوح الشمس، وما نحتاجه اليوم هو "موقف جاد" منك بصفتك المسؤول الأول عن هذا الملف، وكفانا مراوغةً وإرباكاً للجرحى وأسر الشهداء.


نعلم جيداً أن هناك فئة تحاول استغلال كل مرحلة لتصدر المشهد باسمنا، ونعلم أن هناك من يضغط عليك باسم الحقوق لغرض الابتزاز لا أكثر، ما نريده اليوم هو الحقيقة والوضوح فقط، وأن تقوم بدورك كوكيل فحسب.


لقد سئمنا المجاملات، واللقاءات والتصوير، والوعود الزائفة، نريد وضوحاً تاماً لا يقبل التأويل.

ومن هنا، أعلنها صراحة: لن أحضر هذا اللقاء، لأن مطالبنا ثابتة، ولن أكون جزءاً من محاولة لتلميع وجوه جديدة أو الالتفاف على حقوق الجرحى وأسر الشهداء تحت أي مسمى.


إلى هنا وكفى.. وللحديث بقية.