آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-01:13ص
عربي ودولي

المالكي يتمسك بالترشح لرئاسة حكومة العراق ويرفض "تهديدات" ترامب

المالكي يتمسك بالترشح لرئاسة حكومة العراق ويرفض "تهديدات" ترامب
الخميس - 29 يناير 2026 - 03:34 ص
- الواجهة العربية: متابعات

فجّر إعلان ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية مواجهة دبلوماسية وسياسية حادة بين بغداد وواشنطن، حيث أعلن زعيم "ائتلاف دولة القانون" رفضه القاطع لما وصفه بـ "التدخل الأميركي السافر" في الشؤون الداخلية، رداً على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع المساعدات عن العراق في حال وصول المالكي إلى السلطة.

صدام "السيادة" و"الإملاءات"

​وفي رد فعل حاسم، أكد المالكي (75 عاماً) في بيان عبر منصة "إكس" أن لغة الحوار هي الخيار الوحيد للتعامل بين الدول، رافضاً سياسة "الإملاءات والتهديد". وشدد على استمراره في مشواره السياسي "حتى النهاية" بما يحقق مصالح الشعب العراقي، معتبراً موقف ترامب انتهاكاً للنظام الديمقراطي وسيادة الدولة.


​من جانبه، كان الرئيس الأميركي قد هاجم المالكي عبر منصته "تروث سوشال"، واصفاً سياساته بـ "المجنونة"، ومحذراً من أن اختيار المالكي سيكون "خياراً سيئاً للغاية" سيترتب عليه وقف أي مساعدات أميركية مستقبلية للعراق.


​الشارع يتحرك والدعم السياسي يتصاعد

​ميدانياً، لم يتأخر الرد الشعبي؛ حيث تظاهر المئات من أنصار المالكي والقوى المتحالفة معه قرب "المنطقة الخضراء" في بغداد. ورفع المحتجون شعارات تندد بالتدخل الأميركي، وقاموا بحرق العلم الأميركي وصور ترامب، وسط هتافات "كلا أميركا.. نعم للعراق".


​وعلى الصعيد السياسي، أعلن "الإطار التنسيقي" – الكتلة الأكبر في البرلمان – دعمه لترشيح المالكي، معتبراً أن اختيار رئيس الوزراء هو "شأن سيادي داخلي". ورغم الأنباء عن وجود انقسامات داخلية، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن أغلبية قوى الإطار حسمت أمرها باتجاه التمسك بالمالكي، رداً على ما اعتبروه "استفزازاً أميركياً".

سياق متوتر وضغوط إقليمية

​تأتي هذه الأزمة في وقت حساس يشهد فيه العراق ضغوطاً أميركية متزايدة لاستبعاد الفصائل المسلحة المقربة من طهران من المشهد الحكومي. وكانت واشنطن قد وجهت رسائل تحذيرية عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو، بضرورة تشكيل حكومة بعيدة عن النفوذ الإيراني.


​حقائق حول المشهد الحالي:

​تاريخ المالكي: تولى رئاسة الوزراء لولايتين (2006-2014)، وهو المرشح الوحيد الذي شغل المنصب لهذه المدة في تاريخ العراق الحديث.

​الموقف البرلماني: أُرجئت جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (الذي يكلف رئيس الوزراء) إلى أجل غير مسمى بانتظار توافق القوى الكردية.

​الموقف الحكومي الحالي: شدد ائتلاف "الإعمار والتنمية" التابع لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني على أن تشكيل الحكومة "شأن وطني"، مع ضرورة الحفاظ على علاقات متوازنة مع واشنطن.


​يظل المشهد العراقي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، فبينما يصر المالكي وحلفاؤه على المضي قدماً، يضع الفيتو الأميركي المعلن البلاد أمام اختبار حقيقي لموازنة السيادة الوطنية مع المصالح الاقتصادية والأمنية المرتبطة بواشنطن.