آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-05:56م
أخبار وتقارير

المجلس الانتقالي الجنوبي: خطاب العليمي يشرعن لغزو جديد ويكشف مخططات تفكيك المكتسبات الوطنية للجنوب

المجلس الانتقالي الجنوبي: خطاب العليمي يشرعن لغزو جديد ويكشف مخططات تفكيك المكتسبات الوطنية للجنوب
قبل 15 ساعة
- الواجهة العربية: متابعات

أكّد المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ أنور التميمي، أن الخطاب الأخير لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بمناسبة ذكرى الثاني والعشرين من مايو، لم يكن مفاجئاً لشعب الجنوب، واصفاً إياه بـ "خطاب التعالي والنشوة" الذي كشف بوضوح عن النوايا الحقيقية لقوى النفوذ والفيد في صنعاء تجاه الجنوب ومقدراته.

إسقاط مساحيق "الشراكة" والعودة لنهج 1994

وأوضح التميمي في تصريح صحفي، أن العليمي ظهر في خطابه الأخير دون رتوش أو مساحيق سياسية كان قد حرص على ارتدائها منذ توليه رئاسة المجلس الرئاسي عام 2022، حين كان للجنوب حضور وازن وفاعل.

وأشار إلى أنه بعد الانقلاب على الشريك الجنوبي الممثل للمشروع الوطني، تخلّى العليمي عن سياسة "التقية" السياسية، ليعود إلى خلفيته السابقة كمسؤول أمني خطط وأشرف على قمع وتصفية قادة الحراك الجنوبي السلمي بين عامي 2007 و2015، وانخرط لاحقاً في مشروع الغزو الحوثي للجنوب في عام 2015.

وأضاف المتحدث الرسمي أن العليمي بدا منتشياً بما يعتقد أنه انتصار حققه له حلفاؤه عبر الطيران العسكري، والغدر بالحليف الصادق، مسنوداً بدعم سياسي وإعلامي ودبلوماسي، في وقت لم يجد فيه مكاناً على أرض الجنوب للاحتفال بذكرى الوحدة؛ نظراً لرفض الشعب الجنوبي لها واحتفائه بذكرى "فك الارتباط"، لافتاً إلى أن العليمي بات يتحمل اليوم وزر غزو جديد للجنوب يفوق في تداعياته ما ارتكب بحق الجنوبيين في عامي 1994 و2015.

دلالات "مركز الدولة" ومفهوم "الحل" التفكيكي

وحول مضامين الخطاب، أشار التميمي إلى أن توصيف العليمي لاستكمال سيطرة الجنوبيين على ترابهم الوطني في ديسمبر الماضي بأنه "تهديد لمركز الدولة القانوني"، يؤكد أن مراكز النفوذ التي يمثلها لا ترى لها مصلحة إلا بالاستحواذ والقهر وإقصاء الشريك الجنوبي. وجدد التذكير بأن الجنوبيين أدركوا مبكراً عدم جدية هذه القوى في الشراكة والندية منذ عام 1990، وهو ما ترسخ إثر حرب صيف 1994 التي أسقطت الوحدة السلمية، ودعت الرئيس الراحل علي سالم البيض لإعلان فك الارتباط في 21 مايو 1994.

كما نبّه المتحدث الرسمي إلى خطورة المفردات السياسية المستخدمة في الخطاب، موضحاً أن الحديث عن "حل" القضية الجنوبية يحمل دلالة "التفكيك ونقض العهود" في ذهنية العليمي وداعميه، على غرار مسرحية إعلان "حل المجلس الانتقالي الجنوبي" التي وُلدت ميتة وظلت حبراً على ورق، مؤكداً أن ما يجري في الرياض حالياً ليس إلا محاولة "لتبييض" الجرائم العسكرية والسياسية المرتكبة ضد الجنوب منذ ديسمبر الماضي، وإفساح المجال للمكونات الكرتونية لتزوير الإرادة الجنوبية.

التمسك بخيار الاستقلال واستعادة الدولة

وفي ختام تصريحه، وجّه الأستاذ أنور التميمي رسالة حازمة، أكد فيها أن الشعب الجنوبي لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه المخططات التفكيكية، ولن يقبل بأي خيار دون مشروع الاستقلال الناجز واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة بحدودها الدولية المعترف بها قبل 22 مايو 1990.

ودعا التميمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى التوجه بـ "مركزه القانوني المزعوم" نحو العاصمة اليقينية لدولته المفترضة في صنعاء، حيث تفرض مليشيات الحوثي سيادتها هناك وتتعامل معها القوى الإقليمية والدولية كأمر واقع، بدلاً من محاولة فرض مشاريع الإلحاق والتبعية على الجنوب العربي.

مشدداً على أن الجنوبيين سيواصلون نضالهم البطولي خلف حامل قضيتهم الوطنية، المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، حتى تحقيق كامل أهداف التحرير والاستقلال.