آخر تحديث :الخميس-21 مايو 2026-03:37ص
أخبار وتقارير

أبوظبي والرياض تطالبان بوقف عاجل للهجمات المسيرة المنطلقة من العراق

أبوظبي والرياض تطالبان بوقف عاجل للهجمات المسيرة المنطلقة من العراق
محطة "براكة" للطاقة النووية بالإمارات
قبل ساعتين
- الواجهة العربية: متابعات

وجهت دولة الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، دعوة شديدة اللهجة إلى الحكومة العراقية، تطالبها فيها بمنع ووقف كافة الهجمات التي تنطلق من أراضيها "بشكل عاجل ودون قيد أو شرط".

وجاء هذا الموقف الرسمي عقب إعلان وزارة الدفاع الإماراتية أن الطائرات المسيرة التي استهدفت مؤخراً محيط محطة "براكة" للطاقة النووية، كان مصدرها الأراضي العراقية.

​إدانة إماراتية ومطالبة بتحرك فوري

​وشددت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي لها، على ضرورة التزام حكومة جمهورية العراق الفوري بوقف جميع الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها، داعية بغداد إلى التعامل مع هذه التهديدات الأمنية بطريقة "عاجلة وفورية ومسؤولة".

​ويأتي هذا التصعيد بعد يومين من إصابة طائرة مسيرة لمولد كهربائي قرب محطة "براكة" النووية في إمارة أبوظبي — وهي المحطة النووية الوحيدة في العالم العربي — مما أسفر عن اندلاع حريق محدود دون تسجيل أي إصابات بشرية أو تسرب إشعاعي، في حين نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض مسيرتين أخريين.

​تحرك خليجي مشترك

​وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية في اليوم ذاته عن اعتراض ثلاث طائرات مسيرة دخلت الأجواء السيادية للمملكة قادمة من العراق، مؤكدة احتفاظ الرياض بحق الرد على هذا النوع من الاعتداءات.

​وعلى إثر هذه التطورات، تشكل ضغط خليجي مشترك تجسد في بيان موحد صادر عن عواصم عدة شملت (الدوحة، الرياض، أبوظبي، وعمان)، طالبت فيه العراق بالتحرك الفوري لوقف الهجمات التي تنفذها فصائل موالية لإيران تنطلق من أراضيه.

​بغداد ترفض الاعتداء وتطالب بالأدلة

​من جانبه، دان رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، خلال ترؤسه أول اجتماع لمجلس الوزراء الأمني، الهجمات الأخيرة التي استهدفت الإمارات والسعودية. وأكد الزيدي في تصريحات له "رفض الحكومة المطلق لاستخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها للاعتداء على الدول العربية الشقيقة والدول الإقليمية الصديقة"، موضحاً صدور توجيهات بملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم إذا ثبت تورطهم.

​وفي المقابل، أبدى الجانب الأمني العراقي تحفظاً حيال طبيعة الاتهامات؛ حيث أوضح مسؤول عراقي أن الدول العربية لم توفر حتى الآن معلومات دقيقة بل "مجرد اتهامات"، مشدداً على أن بغداد تطالب بتقديم الأدلة والمعلومات الدقيقة لكي تتخذ السلطات الإجراءات المناسبة.

​خلفيات الصراع الإقليمي

​تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل التداعيات المستمرة للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي ألقت بظلالها على الساحة العراقية عبر استهداف المصالح الأمريكية والسفارة في بغداد. وعلى الرغم من إعلان الفصائل الحليفة لطهران تعليق عملياتها عقب التوصل لوقف إطلاق نار بين واشنطن وطهران في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، إلا أن المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف الإقليمي لا تزال قائمة، خاصة مع اتهام طهران لبعض دول الخليج بالسماح للقوات الأمريكية باستخدام أراضيها، وهو ما نفته أبوظبي جملة وتفصيلاً.