آخر تحديث :الأربعاء-20 مايو 2026-10:20م
صحة

دراسة تُفند "خرافة الأربعين عاماً": نمو عضلات الأطفال وليس دهونهم هو سر تغيرات مؤشر كتلة الجسم

دراسة تُفند "خرافة الأربعين عاماً": نمو عضلات الأطفال وليس دهونهم هو سر تغيرات مؤشر كتلة الجسم
قبل 6 ساعات
- الواجهة العربية: متابعات

في كشف علمي يقلب مفاهيم طب الأطفال رأساً على عقب، دحضت دراسة حديثة قادها البروفيسور أندرو أغباجي من "جامعة شرق فنلندا" فرضية "ارتداد السمنة" (Adiposity Rebound) الشائعة منذ عام 1984.

وأكدت الدراسة التي عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول ونُشرت في دورية Nutrition، أن التغيرات المبكرة في مؤشر كتلة الجسم (BMI) لدى الأطفال في سن السادسة تقريباً لا تعكس تراكم الدهون كما ساد الاعتقاد لـ 42 عاماً، بل هي مجرد مؤشر بيولوجي طبيعي على نمو الكتلة العضلية والأنسجة الخالية من الدهون.

وجاء هذا الاستنتاج بعد أن قام الفريق البحثي بتحليل بيانات 2410 أطفال من أعراق متعددة عبر استخدام مقياس "نسبة محيط الخصر إلى الطول" (WHtR)، والذي يمتلك دقة تصل إلى 90% في تقدير دهون الجسم مقارنة بالمعيار الذهبي للأشعة السينية.

وأظهرت النتائج أن الدهون لا تجدد وزنها أو ترتد في هذه المرحلة العمرية، بل يخضع الأطفال لعملية "إعادة ضبط طبيعية لتكوين الجسم" عند عمر 4 سنوات تقريباً لتهيئتهم لمراحل النمو اللاحقة، مما يعني أن الارتفاع المشاهد في مؤشر كتلة الجسم هو دليل على صحة الطفل ونموه البدني السليم.

البروفيسور أندرو أغباجي: "إن مصطلح 'ارتداد السمنة' هو مغالطة ناتجة عن قصور مؤشر كتلة الجسم؛ فالأمر ببساطة يتعلق بنمو الكتلة العضلية وهو أمر جيد للنمو الصحي. لقد اعتبرنا هذه الظاهرة الطبيعية عملية مرضية بالخطأ، وحاولنا علاجها أو الوقاية منها طيلة عقود، واليوم نؤكد أنه لا داعي لأي تدخل طبي لمعالجة مشكلة غير موجودة أصلاً".

وتفتح هذه النتائج الباب أمام مراجعة السياسات الطبية والوقائية المتبعة من قِبل أطباء الأطفال حول العالم، والذين حاولوا لسنوات التدخل عبر تغيير أنماط حياة الأطفال أو فرض حميات غذائية معينة للحد من "خطر وهمي" للسمنة المستقبلية. وتثبت الدراسة، بالاعتماد على نتائج تجارب سريرية طويلة الأمد، أن محاولات تعديل هذا النمط عبر الإرشادات الغذائية الصارمة لم تُحدث أي تغيير، نظراً لكون هذه العملية جزءاً فطرياً من بيولوجيا الإنسان يشبه مراحل النمو الطبيعية الأخرى كالبلوغ، ولا يستدعي أي قلق من قِبل الآباء أو المتخصصين.