آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-01:13ص
أخبار وتقارير

وزير الداخلية لـ «الشرق الأوسط»: أفشلنا أكبر مخطط اغتيالات في عدن تدعمه جهات خارجية

وزير الداخلية لـ «الشرق الأوسط»: أفشلنا أكبر مخطط اغتيالات في عدن تدعمه جهات خارجية
الأحد - 17 مايو 2026 - 11:00 م
- الواجهة العربية: متابعات

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط ما وصفه بـ “أكبر مخطط للاغتيالات السياسية” في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن التحقيقات الأولية كشفت عن ارتباط وثيق بين الخلايا المضبوطة وجهات خارجية تسعى لإغراق البلاد في الفوضى، واستهداف مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.

​وأوضح الوزير حيدان، في حوار صحفي موسع مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الأمن اليمني نفّذ ضربة استباقية ناجحة شلّت حركة خلايا إرهابية مدربة على تنفيذ الاغتيالات وزرع العبوات الناسفة، مشيراً إلى أن المخطط كان يستهدف شخصيات سياسية وأمنية ومجتمعية بارزة ضمن خطة منظمة لإرباك مشروع استعادة الدولة ومؤسساتها الشرعية.

​وأضاف وزير الداخلية أن الأدلة الدامغة المضبوطة بحوزة عناصر الخلية — والتي شملت وثائق وخرائط وأدوات لوجستية — تظهر بوضوح وجود دعم وتمويل خارجي مستمر، يأتي في إطار ما وصفه بـ “الحرب الاستخباراتية” الموجهة ضد اليمن ومؤسساته الأمنية والعسكرية والتنموية، مستشهداً بالعمليات الأخيرة التي استهدفت كفاءات أمنية وتربوية، مثل الرائد عبدالكريم عبدالله، والدكتور عبدالرحمن الشاعر، ووسام قائد، والتي هدفت لزعزعة النسيج المجتمعي ونزع ثقة المواطنين بالدولة.

​وفيما يخص خيوط الجريمة والجهات التقاريرية خلفها، بيّن الوزير حيدان أن التحقيقات قطعت شوطاً كبيراً وأظهرت مؤشرات قوية تقود إلى ميليشيات الحوثي وعناصر مرتبطة بها، لافتاً إلى أن بعض الخلايا المضبوطة تضم أفراداً من ذوي السوابق الإجرامية ويتلقون توجيهاتهم مباشرة من غرف عمليات في مناطق سيطرة الانقلابيين، بهدف عرقلة جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في تطبيع الأوضاع وإعادة البناء.

​وعلى صعيد التعاون الإقليمي، أشاد اللواء حيدان بمستوى التنسيق الأمني رفيع المستوى مع المملكة العربية السعودية، واصفاً العلاقة بين البلدين بـ “علاقة المصير المشترك”، ومثمناً الدعم اللوجستي والتقني المستمر الذي تقدمه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، والدعم المباشر من وزارتي الدفاع والداخلية السعوديتين، والذي أسهم بشكل محوري في تعزيز صمود واستمرارية عمل الأجهزة الأمنية اليمنية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة.

​واستعرض وزير الداخلية المؤشرات الرقمية الإيجابية التي تشهدها المحافظات المحررة، كاشفاً عن تراجع طفيف في معدلات الجريمة خلال الربع الأول من العام الحالي 2026 الذي سجّل 3064 جريمة مقارنة بـ 3111 جريمة خلال الربع الأول من عام 2025، مع الحفاظ على كفاءة ضبط عالية بلغت 90 في المائة، مؤكداً في ختام تصريحاته أن وزارة الداخلية لن تتهاون مطلقاً مع أي جهات تسعى للمساس بأمن الوطن، وستواصل تجفيف منابع الإرهاب حتى بسط الاستقرار الكامل وترسيخ هيبة القانون.