عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم الأحد، أولى جلساتها القضائية للنظر في قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر.
وترأس الجلسة فضيلة القاضي عادل مطلق، وبحضور رئيس النيابة الجزائية المتخصصة فضيلة القاضي يحيى الشعيبي، وسط اهتمام رأي عام واسع بمجريات القضية.
وفي مستهل الجلسة، وجهت النيابة العامة لائحة الاتهام لـ (8) متهمين، تضمنت تهم التخطيط والمشاركة المباشرة في عملية قتل الدكتور الشاعر. وشهدت الجلسة حضور المتهمين من الثالث وحتى السابع، في حين غاب المتهمون الأول والثاني والثامن باعتبارهم فارين من وجه العدالة، وفقاً لقرار الاتهام الصادر.
اعترافات النيابة وإنكار المتهمين
وقدمت النيابة الجزائية خلال الجلسة ملفاً متكاملاً يحتوي على كافة الاستدلالات، والوثائق، والاعترافات الكاملة المنسوبة للمتهمين خلال مرحلة التحقيق. ومن جانبهم، أنكر المتهمون الحاضرون التهم الموجهة إليهم في الواقعة، إلا أنهم أقروا في الوقت ذاته بأن البصمات المرفقة بملف الاعترافات تعود إليهم.
وفي سياق متصل، قدم المتهم "رعد نبيل" شرحاً مفصلاً أمام عدسة المحكمة حول العملية، دافعاً عن نفسه بعدم الاشتراك فيها. وأفاد بأن المتهم "عبدالرحمن الضالعي" طلب منه الانضمام لتنفيذ الجريمة لكنه رفض ذلك، مؤكداً أنه هو من قام لاحقاً بإبلاغ الأجهزة الأمنية عن تفاصيل العملية.
مخطط لاغتيال إمام مسجد العادل
وكشفت النيابة العامة عن بعدٍ آخر للقضية، حيث وجهت تهمة إضافية للمتهمين تتعلق بالتخطيط لاغتيال إمام مسجد العادل، الشيخ عبدالرحمن المسيميري الهامشي. وأوضحت النيابة في معرض اتهامها أن المتهمين كانوا ينوون تصفية الشيخ الهامشي كهدف تالٍ مباشرة بعد فراغهم من تنفيذ عملية اغتيال الدكتور الشاعر.
مطالبة باستعادة متهمين من مصر وآخر من مكافحة الإرهاب
وعلى صعيد ضبط الجناة، فجّرت النيابة مفاجأة بإعلانها إلقاء القبض على المتهم الأول ويدعى "قائد"، والمتهم الثاني "عبدالرحمن الضالعي" في جمهورية مصر العربية، مطالبة المحكمة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإحضارهما ومثولهما في الجلسة القادمة.
كما أشارت النيابة إلى أن المتهم الثالث ويدعى "رياض" محتجز حالياً لدى جهاز مكافحة الإرهاب، مطالبة بتسليمه إلى السلطات الأمنية والنيابة لاستكمال مجريات المحاكمة.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية لمنح النيابة العامة مهلة لتقديم بقية الأدلة، وإحضار المتهمين المقبوض عليهم في مصر.
كما استجابت المحكمة لطلب محامي الدفاع وقررت تمكين المتهمين من الحصول على نسخة كاملة من ملف القضية للاطلاع عليها، قبل أن يعلن قاضي الجلسة رفعها.