شهدت العاصمة الليبية طرابلس، ليل اليوم، تصعيداً ميدانياً خطيراً وأعمال شغب واسعة، أسفرت عن إحراق أجزاء من مبنى ديوان رئاسة الوزراء، وذلك في أعقاب احتجاجات عنيفة اندلعت من قِبل مشجعي نادي الاتحاد فور انتهاء مباراة فريقهم أمام نادي السويحلي.
وأفادت تقارير ميدانية بأن موجة الغضب امتدت لتشمل تدمير ممتلكات عامة ومعدات إعلامية، حيث أقدم المحتجون على إضرام النيران في سيارة النقل الخارجي التابعة لقناة "ليبيا الرياضية" داخل محيط الملعب، مما تسبب في توقف البث المباشر وتضرر التجهيزات التقنية للقناة بشكل كامل.
وفي سياق متصل، طالت أعمال العنف الآليات العسكرية التابعة لـ "اللواء 444 قتال"؛ إذ جرى إحراق آلية عسكرية كانت تتمركز قرب الإشارة الضوئية في منطقة "باب بن غشير" الحيوية، وهي المنطقة القريبة من مقر نادي الاتحاد، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في سماء المنطقة واستنفار الوحدات الأمنية.
وتسود في هذه الأثناء حالة من الترقب المشوب بالحذر في مختلف أحياء العاصمة، وسط انتشار أمني مكثف لمحاولة السيطرة على الأوضاع الميدانية.
وفي الوقت نفسه، انطلقت دعوات رسمية وأهلية بضرورة ضبط النفس واحتواء التوتر، مع التأكيد على فتح تحقيق فوري وشامل للوقوف على ملابسات الأحداث وتحديد المسؤولين عن عمليات التخريب التي أعقبت المباراة.