في تصريحات حملت نبرة الحسم والتحذير، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" عن ملامح الخارطة السياسية والعسكرية الجديدة في التعامل مع إيران والصين، مؤكداً أن طهران تعيش حالة من "الحصار الشامل" بعد القضاء على قدراتها العسكرية وتفكيك مستويات قيادتها العليا.
خناق عسكري وحصار غير مسبوق على طهران
أكد الرئيس ترمب أن الولايات المتحدة نجحت في القضاء على إيران عسكرياً، مشيراً إلى أن مستويات القيادة الثلاثة الأولى في البلاد قد تم محوها، مما ترك القيادة الحالية في حالة "تصدع".
وأوضح أن العمليات العسكرية الأمريكية، التي شملت استهداف المنشآت النووية، حالت دون تطوير طهران لأي سلاح نووي.
وشدد ترمب على أن المواقع النووية الإيرانية تخضع حالياً لمراقبة صارمة على مدار الساعة عبر 9 كاميرات دقيقة، محذراً من أن أي تحرك داخل هذه المواقع سيواجه "برداً عسكرياً مباشراً"، وأضاف بلهجة وعيد:
"البديل عن الاستيلاء على المواد النووية في إيران هو قصف المواقع مجدداً وتدميرها بشكل تام".
الملف النووي: "مجانين" لا يُؤتمنون
وجدد ترمب تأكيده على منع إيران من امتلاك السلاح النووي تحت أي ظرف، واصفاً القيادة الإيرانية (السابقة) بـ "المجانين" الذين لن يترددوا في استخدامه ضد إسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا، بل وضد الولايات المتحدة نفسها. ومع ذلك.
وأشار إلى أن القيادات الجديدة التي يجري التعامل معها الآن تظهر "عقلانية أكثر" من سابقاتها، رغم وجود تضارب في القرارات الإيرانية بشأن التخلص من "الغبار النووي".
تفاهمات كبرى مع الصين وضمانات بشأن الطاقة
وعلى صعيد العلاقات مع بيجين، كشف ترمب عن كواليس مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكداً وجود علاقة جيدة تربطهما رغم الحزم الأمريكي في ملفات "سرقة الملكية الفكرية".
وأعلن ترمب عن انفراجة اقتصادية كبرى تتمثل في موافقة الصين على شراء النفط الأمريكي، حيث ستبدأ السفن الصينية بالتوجه قريباً إلى الموانئ الأمريكية.
وفيما يخص الدور الصيني في أزمة الشرق الأوسط، ذكر ترمب أن:
الرئيس شي تعهد بأن الصين لن تزود إيران بأي معدات عسكرية.
بيجين أبدت استياءها من محاولات إيران فرض رسوم على السفن في مضيق هرمز.
الصين ترغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران وعرضت المساعدة في هذا الصدد.
سوق النفط والرسالة الأخيرة
وفي طمأنة للأسواق العالمية، أشار ترمب إلى أن أسعار النفط لم تتأثر بشكل كبير بالحرب، حيث ارتفعت بنسبة "ضئيلة للغاية" مقارنة بالتوقعات. واختتم الرئيس الأمريكي حديثه بتوجيه رسالة نهائية لطهران، مؤكداً أن صبره "لن يطول"، وأنه يتعين على الإيرانيين إبرام صفقة الآن، خاصة وأنهم أقروا بأن التكنولوجيا اللازمة لاستخراج "الغبار النووي المدفون" لا تملكها سوى واشنطن وبيجين.