تواجه مصر اختباراً مناخياً عسيراً مع اندفاع موجة حرارة فائقة تضرب كافة أنحاء البلاد، ناتجة عن ارتفاع قياسي في شدة الإشعاع الشمسي.
وأطلق خبراء المناخ والأطباء "صافرات الإنذار" من مخاطر الإجهاد الحراري، مؤكدين أن المواجهة الحالية تتطلب حذراً استثنائياً، خاصة خلال أربع ساعات محددة توصف بأنها الأشد خطورة على حياة المواطنين.
ذروة "الصيف المناخي المبكر"
أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن البلاد دخلت فعلياً مرحلة "الصيف المناخي المبكر"، حيث لا تقتصر الخطورة على درجات الحرارة المسجلة فحسب، بل في "الطاقة الحرارية" الناتجة عن تعامد الشمس التدريجي على مدار السرطان.
وأشار إلى أن هذا الوضع يرفع الإحساس الفعلي بالحرارة إلى مستويات قياسية تفوق الأرقام المعلنة، مما يضاعف الحمل الحراري على الإنسان والحيوان والنبات.
أعراض خطيرة: من الإجهاد إلى ضربة الشمس
من الجانب الطبي، حذر الدكتور حاتم عبد الحق، أخصائي الطوارئ والحالات الحرجة، من التهاون مع الأعراض الأولية للإجهاد الحراري، مثل الصداع، الدوخة، والتعرق الغزير. ونبه إلى أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى "ضربة شمس" كاملة، وهي حالة طبية طارئة تتميز بجفاف الجلد، تسارع ضربات القلب، واضطراب الوعي، وقد تصل إلى التشنجات وفقدان الوعي الكامل نتيجة فقدان الجسم قدرته على تنظيم حرارته.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
شددت التقارير الطبية على أن الأطفال، كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى العاملين في الأماكن المكشوفة، هم الفئات الأكثر عرضة للإصابة. كما تزيد الرياح المثيرة للرمال والأتربة من صعوبة الأجواء، خاصة في المناطق الصحراوية، مما يعيق عملية التنفس الطبيعية ويزيد من حدة الشعور بالإنهاك.
حزمة توصيات عاجلة للسلامة
وجه مركز معلومات المناخ مجموعة من النصائح الضرورية لتفادي المخاطر، شملت:
تجنب التعرض المباشر للشمس: خاصة في ساعات الذروة من الظهر وحتى الرابعة عصراً.
الترطيب المستمر: شرب كميات كبيرة من المياه والسوائل لتعويض الأملاح المفقودة.
الملابس والتهوية: ارتداء الملابس القطنية الفاتحة وأغطية الرأس، والبقاء في أماكن جيدة التهوية.
الإسعاف الأولي: عند إصابة أي شخص، يجب نقله فوراً لمكان بارد والعمل على خفض حرارته مع طلب الدعم الطبي العاجل.