حققت قطاع صناعة السيارات في كوريا الجنوبية إنجازاً تاريخياً جديداً، حيث كشفت بيانات حديثة صادرة عن الجمعية الكورية للسيارات والتنقل أن إجمالي صادرات البلاد من المركبات بلغ نحو 76.55 مليون وحدة خلال الخمسين عاماً الماضية.
وتأتي هذه الأرقام لتعكس الصعود القياسي لسيئول كواحدة من أبرز القوى المصنعة والمصدرة للسيارات في العالم.
بداية المسيرة.. من "بوني" إلى العالمية
يعود تاريخ هذا الإنجاز إلى يونيو من عام 1976، عندما دشنت شركة "هيونداي موتور" أولى عمليات التصدير الكورية بشحن طراز "بوني" — أول سيارة ركاب محلية الصنع — إلى دولة الإكوادور. ومنذ ذلك الحين، شهدت الصناعة تحولات جذرية نقلتها من مرحلة التجميع إلى الريادة في التصميم والتكنولوجيا.
محطات قياسية في مسار النمو
استغرق الوصول إلى حاجز الـ 10 ملايين سيارة مصدرة نحو 23 عاماً، حيث تحقق هذا الرقم لأول مرة في عام 1999. ومع مطلع الألفية، تسارعت وتيرة النمو بشكل مذهل وفقاً للتسلسل التالي:
عام 2005: تجاوزت الصادرات حاجز 22.5 مليون وحدة.
عام 2008: قفز الرقم إلى أكثر من 30.7 مليون سيارة.
عام 2012: تخطت الصادرات التراكمية عتبة 41.9 مليون وحدة.
أبريل 2026: استقر إجمالي الصادرات عند 76,548,569 سيارة بالضبط.
دلالات الأرقام ومستقبل الصناعة
تعكس هذه البيانات التراكمية قدرة الصناعة الكورية على التكيف مع متطلبات الأسواق العالمية وتحديات المنافسة. ويشير تقرير الجمعية إلى أن الثبات في جودة المنتج وتوسيع قاعدة الأسواق الخارجية كانا المحركين الأساسيين وراء تحقيق هذا الرقم الضخم (76.55 مليون وحدة) في غضون خمسة عقود فقط، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة تركز على السيارات الكهربائية والذكية.