شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث يعكف المستثمرون على تقييم تداعيات الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراته الجيوسياسية.
ويأتي هذا الهدوء السعري في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية صدور بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة، والتي ستلعب دوراً جوهرياً في رسم توقعات اتجاهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
المعاملات الفورية والآجلة
حافظ الذهب في المعاملات الفورية على مستوياته المسجلة، حيث استقر سعر الأوقية (الأونصة) عند 4732.89 دولاراً. وفي المقابل، سجلت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم يونيو ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3%، لتصل إلى مستوى 4742.40 دولار للأوقية، مما يعكس تفاؤلاً حذراً بين المتداولين بشأن القيمة التحوطية للمعدن الأصفر.
محركات السوق والتحليل الفني
يرى محللون أن ثبات الأسعار يعكس حالة من "الانتظار والترقب"؛ فمن جهة، يدعم الصراع في الشرق الأوسط مكانة الذهب كـ "ملاذ آمن" ضد المخاطر الجيوسياسية. ومن جهة أخرى، تفرض قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) ضغوطاً موازنة، خاصة مع اقتراب صدور مؤشرات أسعار المستهلكين التي ستحدد ما إذا كان الفيدرالي سيستمر في سياسة التشديد أو يتجه نحو التيسير.
تأثير الفائدة الأمريكية
تظل أسعار الفائدة الأمريكية المحرك الأبرز لشهية المخاطرة في سوق الذهب؛ إذ إن بقاءها مرتفعة لفترة أطول يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً. ومع اقتراب صدور بيانات التضخم، يفضل المستثمرون عدم اتخاذ مراكز مالية كبيرة، مما أبقى الأسعار ضمن نطاقات تداول محدودة ومستقرة نسبياً خلال جلسة اليوم.