في تطور دراماتيكي للأحداث المتسارعة في اليمن، كشفت قيادة قوات التحالف عن "اختفاء" رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وانقطاع الاتصال به بعد تخلّفه عن السفر إلى الرياض، وسط أنباء عن فراره إلى جهة غير معلومة تاركاً خلفه قيادات مجلسه وقواته في مواجهة مباشرة مع التطورات الميدانية.
وأفاد البيان الرسمي الصادر عن التحالف بأن الزبيدي كان من المقرر أن يغادر مطار عدن الدولي مساء أمس الثلاثاء على متن رحلة الخطوط الجوية اليمنية (رقم IYE 532) المتوجهة إلى المملكة العربية السعودية، تلبية لدعوة رسمية لبحث التهدئة، إلا أن المعلومات الاستخباراتية كشفت عن "مخطط موازٍ" كان يديره الزبيدي أثناء تواجد الوفد في المطار، يتضمن تحريك تعزيزات عسكرية ضخمة من معسكري جبل حديد والصولبان باتجاه محافظة الضالع.
وأكد بيان التحالف أن الطائرة غادرت مطار عدن وعلى متنها عدد كبير من قيادات المجلس الانتقالي، لكن دون رئيسهم عيدروس الزبيدي، الذي "هرب إلى مكان غير معلوم" حتى هذه اللحظة، تاركاً أعضاء هيئة رئاسة المجلس والوفد المغادر دون أي تفاصيل أو توجيهات حول مصيره أو أسباب تخلّفه عن الرحلة.
وتشير المعطيات إلى أن الزبيدي، قبيل تواريه عن الأنظار، قام بتوزيع كميات من الأسلحة والذخائر على مجاميع مسلحة داخل مدينة عدن يقودها (مؤمن السقاف ومختار النوبي)، في محاولة وُصفت بأنها تهدف لـ "إحداث اضطرابات واسعة" داخل العاصمة عدن لسد الفراغ الذي خلفه اختفاؤه وتفجير الوضع عسكرياً حسب البيان.
